سهل ، إذ نحكم بجواز تركه بمقتضى الأصل المذكور .
وأمّا فيما لم يكن مندوحة عنه ، كالجهر بالبسملة والاخفات بها في الصلاة الاخفاتيّة ، التي قال بوجوب كلّ منهما قوم ولا يمكن لنا ترك التسمية ، فلا محيص لنا عن الاتيان بأحدهما ، فنحكم بالتخيير فيها ، لثبوت وجوب أصل التسمية وعدم ثبوت وجوب الجهر والاخفات ، فلا حرج لنا في شيء منهما ، وعلى هذا فلا يتمّ الدّليل المذكور ، لأنّا لا نعمل
شرح
( سهل إذ نحكم بجواز تركه بمقتضى الأصل المذكور ) وهو أصل البراءة .
( وأما فيما لم يكن مندوحة عنه ) لدورانه بين المحذورين ( كالجهر بالبسملة والاخفات بها في الصلاة الاخفاتيّة ، التي قال بوجوب كل منهما قوم ) ، حيث إنّ بعض الفقهاء قال بوجوب الجهر بالبسملة ، وبعض الفقهاء قال بوجوب الاخفات بها ( ولا يمكن لنا ترك التسمية ) لوجوب البسملة بالاجماع ( فلا محيص لنا عن الاتيان بأحدهما ) أي : نأتي بالبسملة إما جهرا وإما إخفاتا .
وعليه : ( فنحكم بالتخيير فيها ) أي : في البسملة ( لثبوت وجوب أصل التسمية وعدم ثبوت وجوب الجهر والاخفات ) معيّنا ، لأنه لا يعلم هل التكليف :
الجهر أو التكليف : الاخفات ، ويحتمل احتمالا أن يكون الانسان مخيّرا بينهما أيضا ، حالها حال الصلوات المندوبات ( فلا حرج لنا في شيء منهما ) بأن يصلي جهرا ، أو أن يصلي إخفاتا ، أو أن يصلّي تارة جهرا وأخرى إخفاتا .
( وعلى هذا : فلا يتمّ الدّليل المذكور ) أي : دليل الانسداد ( لأنّا لا نعمل