بين كون المال لأحد شخصين ، كما إذا شك في صحّة بيع المعاطاة فتبايع بها اثنان ، فانّه لا مجرى هنا للبراءة ، لحرمة تصرّف كلّ منهما على تقدير كون المبيع ملك صاحبه ، وكذا في الثمن ، ولا معنى للتخيير أيضا ، لأنّ كلا منهما يختار مصلحته ، وتخيير الحاكم هنا لا دليل عليه ، مع أنّ الكلام في حكم الواقعة ، لا في علاج الخصومة ،
شرح
في مسألة فرعية ( بين كون المال لأحد شخصين ، كما إذا شك في صحة بيع المعاطاة ) وهل إنّها صحيحة أو لا ؟ ( فتبايع بها ) أي بالمعاطاة ( اثنان ، فانّه لا مجرى هنا للبراءة ) لأنه لا معنى لها ( لحرمة تصرّف كلّ منهما على تقدير كون المبيع ملك صاحبه ) فلا يعلم هل إنّ المبيع للبائع أو المشتري ؟ ( وكذا في الثمن ) لأنّه لا يعلم هل الثمن انتقل إلى البائع أو لم ينتقل اليه ؟ .
( ولا معنى للتخيير أيضا ، لأنّ كلا منهما يختار مصلحته ) فلامكان للبراءة ولامكان للتخيير .
( و ) إن قلت : إنّ الحاكم يتخيّر بين أنّ يعطي المثمن لهذا أو لذاك ، فإذا أعطى المثمن لهذا أعطى الثمن لغيره .
قلت : ( تخيير الحاكم هنا لا دليل عليه ) إذ لا ربط للحاكم بملك هذا أو ملك ذاك ( مع إنّ الكلام في حكم الواقعة ، لا في علاج الخصومة ) فهنا أمران :
الأمر الأول : إن أيّا من المثمن أو الثمن يكون لأيّ من البائع والمشتري ؟ .
الأمر الثاني : إنّه إذا وقعت خصومة بين هذين الاثنين ، كيف تحلّ الخصومة بينهما ؟ والكلام في الأمر الأول لا في الأمر الثاني .
ومثله ما لو ادعى اثنان زوجية امرأة خاصة ، فهنا كلامان :
الأول : إنّ الشارع يجعل الزوجة لأيهما ؟ هل لمن توافقه الزوجة ، أو من