حتّى يعارض بالظنّ الحاصل من أخبار الآحاد بخلافها ، بل لما ذكرنا من حكم العقل بعدم لزوم شيء علينا ما لم يحصل العلم لنا ولا يكفي الظنّ به .
ويؤكّده ما ورد من النهي عن اتّباع الظنّ .
وعلى هذا ففي ما لم يحصل العلم به على أحد الوجهين وكان لنا مندوحة عنه كغسل الجمعة ، فالخطب
شرح
فيما فقد فيه العلم والعلمي من باب انّ البراءة توجب الظن ( حتّى يعارض بالظّنّ الحاصل من أخبار الآحاد بخلافها ) أي : بخلاف البراءة بأن يقال : الظنّ بالبراءة ، يعارضه ظنّ حاصل من أخبار الآحاد ، والظن الحاصل من أخبار الآحاد مقدّم على البراءة .
( بل لما ذكرنا من حكم العقل بعدم لزوم شيء علينا ما لم يحصل العلم لنا ) سواء كان علما بالحكم ، أو علما بالخبر الذي أثبت الحكم ممّا يصطلح عليه بالعلمي ( ولا يكفي الظّن به ) أي : بالتكليف .
( ويؤكّده ) أي : يؤكد ما ذكرنا : من أنّ البراءة ليست حجيّتها من باب الظن ( ما ورد من النهي عن اتباع الظّنّ ) فانّه شامل للظّنّ الحاصل بالحكم ، أو الظّنّ الحاصل بالبراءة ، كما إنّه شامل للظّن في وقت الانفتاح ، والظن في وقت الانسداد .
( وعلى هذا ) الّذي ذكرنا : من إنّه لا نعتمد على الظّن في البراءة ( ففي ما لم يحصل العلم به ) أي : بالحكم بأن لم نعلم بالحكم ولم يقم عليه دليل علمي ( على أحد الوجهين ) . المذكورين سابقا حيث قال : لا يثبت تكليف علينا إلّا بالعلم به ، أو بظنّ يقوم على اعتباره دليل يفيد العلم ( وكان لنا مندوحة عنه ) ، لأن أمره ليس دائرا بين الواجب والحرام ( كغسل الجمعة ، فالخطب ) أي : الأمر