تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بالظنّ ، لجواز الرّجوع إلى البراءة ، وإن كان قد أشار إليه صاحب المعالم وصاحب الزّبدة وأجابا عنه بما تقدّم مع ردّه ، من أنّ أصالة البراءة لا يقاوم الظنّ الحاصل من خبر الواحد ، إلّا إنّ أوّل من شيّد الاعتراض به وحرّره ، لا من باب الظنّ ، هو المحقّق المدقّق جمال الدين قدّس سرّه في حاشيته ، حيث قال : « يرد على الدّليل المذكور أنّ انسداد باب العلم بالأحكام الشرعيّة غالبا لا يوجب جواز العمل بالظنّ حتى يتّجه ما ذكروه ، لجواز أنّ لا يجوز العمل بالظنّ .
شرح
بالظّن ، لجواز الرّجوع إلى البراءة ) أو أصل العدم فانّه ( وإن كان قد أشار اليه صاحب المعالم وصاحب الزّبدة وأجاب عنه بما تقدّم ) من قولنا : ثم إنّه قد يردّ الرجوع إلى أصالة البراءة تبعا لصاحب المعالم وشيخنا البهائي في الزبدة إلى آخره ، وذكرنا ردّه ، حيث قلنا : « وفيه منع كون البراءة من باب الظن . . . » الخ ، ( مع رده ) أي : ردّ هذا الرد ( من أنّ أصالة البراءة لا يقاوم الظّن الحاصل من خبر الواحد ) لما تقدّم من إنّ خبر الواحد مقدّم على أصالة البراءة ، لأنّ أصالة البراءة مستند إلى قبح العقاب بلا بيان ونحوه ، وخبر الواحد بيان . ( إلّا إنّ أوّل من شيّد الاعتراض به ) أي : بالرجوع إلى أصالة البراءة ، ( وحرّره ) أي : حرّر وجه عدم الرجوع إلى أصالة البراءة ( لا من باب الظّنّ ) ، أي : لا أنّ البراءة تفيد الظّن فيزول مع الخبر ، بل قال : بأنّ البراءة لا تفيد الظّن ( هو المحقّق المدقّق جمال الدين قدّس سرّه في حاشيته ) على شرح المختصر ( حيث قال : يرد على الدّليل المذكور : أنّ انسداد باب العلم بالأحكام الشرعيّة غالبا لا يوجب جواز العمل بالظّن حتى يتّجه ما ذكروه ) من حجّية الظّن بعد انسداد باب العلم ( لجواز أن لا يجوز العمل بالظّنّ ) حتى بعد الانسداد ، وذلك للرجوع إلى البراءة ، كما سيأتي
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 349 | السيد محمد الحسيني الشيرازي