تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وإن كان هو العقل ، فمورده صورة عدم الدليل ولا نسلّم عدم الدليل مع وجود الخبر . وهذا الكلام ، خصوصا الفقرة الأخيرة منه ، ممّا يضحك الثكلى ، فانّ عدم ثبوت كون الخبر دليلا يكفي في تحقّق مصداق القطع بعدم الدليل الذي هو مجرى البراءة . واعلم : أنّ الاعتراض على مقدّمات دليل الانسداد بعدم استلزامها العمل
شرح
القطعي على البراءة في محل البحث . ( وإن كان هو العقل ، فمورده صورة عدم الدّليل ) أي : عدم البيان ( ولا نسلّم عدم الدّليل مع وجود الخبر ) الصحيح ، لأنّه كما عرفت : الخبر الصحيح إن كان مستندا إلى دليل قطعي فهو بيان ، وإن لم يكن مستندا إلى دليل قطعي فهو ليس ببيان . ( وهذا الكلام ) من المحقّق القمي الّذي تقدّم نقله والايراد عليه ( خصوصا الفقرة الأخيرة منه ) وهي قوله : « ثم بعد ورود الخبر الصحيح . . . » الخ ( ممّا يضحك الثكلى ) لأنّ هذه الفقرة الأخيرة دالة على إننا نحتاج في قبال قبح العقاب إلى ثبوت كون الخبر دليلا ، وهو كلام غير تام . ( فانّ عدم ثبوت كون الخبر دليلا يكفي في تحقّق مصداق القطع بعدم الدّليل الّذي هو مجرى البراءة ) لأنّ عدم البيان يتحقق بأمرين : ثبوت كون الخبر ليس بدليل ، وعدم ثبوت كون الخبر دليلا ، ومن باب اللّطيفة إنّ الثكلى إنّما تضحك من هذا الكلام إذا كانت عالمة فاضلة تفهم هذا الكلام من القوانين والرّسائل فهما جيدا . ( واعلم : إنّ الاعتراض على مقدّمات دليل الانسداد : بعدم ) تماميتها حتى تنتج حجّية الظّن المطلق لعدم ( استلزامها ) أي : هذه المقدّمات ( العمل