وإن كان هو العقل ، فمورده صورة عدم الدليل ولا نسلّم عدم الدليل مع وجود الخبر .
وهذا الكلام ، خصوصا الفقرة الأخيرة منه ، ممّا يضحك الثكلى ، فانّ عدم ثبوت كون الخبر دليلا يكفي في تحقّق مصداق القطع بعدم الدليل الذي هو مجرى البراءة .
واعلم : أنّ الاعتراض على مقدّمات دليل الانسداد بعدم استلزامها العمل
شرح
القطعي على البراءة في محل البحث .
( وإن كان هو العقل ، فمورده صورة عدم الدّليل ) أي : عدم البيان ( ولا نسلّم عدم الدّليل مع وجود الخبر ) الصحيح ، لأنّه كما عرفت : الخبر الصحيح إن كان مستندا إلى دليل قطعي فهو بيان ، وإن لم يكن مستندا إلى دليل قطعي فهو ليس ببيان .
( وهذا الكلام ) من المحقّق القمي الّذي تقدّم نقله والايراد عليه ( خصوصا الفقرة الأخيرة منه ) وهي قوله : « ثم بعد ورود الخبر الصحيح . . . » الخ ( ممّا يضحك الثكلى ) لأنّ هذه الفقرة الأخيرة دالة على إننا نحتاج في قبال قبح العقاب إلى ثبوت كون الخبر دليلا ، وهو كلام غير تام .
( فانّ عدم ثبوت كون الخبر دليلا يكفي في تحقّق مصداق القطع بعدم الدّليل الّذي هو مجرى البراءة ) لأنّ عدم البيان يتحقق بأمرين : ثبوت كون الخبر ليس بدليل ، وعدم ثبوت كون الخبر دليلا ، ومن باب اللّطيفة إنّ الثكلى إنّما تضحك من هذا الكلام إذا كانت عالمة فاضلة تفهم هذا الكلام من القوانين والرّسائل فهما جيدا .
( واعلم : إنّ الاعتراض على مقدّمات دليل الانسداد : بعدم ) تماميتها حتى تنتج حجّية الظّن المطلق لعدم ( استلزامها ) أي : هذه المقدّمات ( العمل