التي لم يثبت حجّيتهما بالخصوص ، مع أنّه ممنوع بعد ورود الشرع ، ثمّ بعد ورود الخبر الصحيح ، إذا حصل من خبر الواحد ظنّ أقوى منه » انتهى كلامه ، رفع مقامه .
شرح
( الّتي لم يثبت حجيّتهما بالخصوص ) « التي » صفة ل « ظاهر الكتاب والأخبار » .
وإنّما ذكر إنه لم يثبت حجّيتهما بالخصوص بناء على مذهبه قدّس سرّه من كون حجية الظواهر بالنسبة إلى المشافهين من باب الظّن الخاص ، أمّا بالنسبة إلى المعدومين في وقت الخطاب فهو من باب الظنّ المطلق - كما سبق الالماع إلى ذلك .
( مع إنّه ) أي : الحالة السابقة ( ممنوع بعد ورود الشّرع ) لأنّ الشارع قطع الحالة السابقة ، فكيف تستصحب تلك الحالة ؟ .
( ثمّ ) إن المنع يكون بصورة أشدّ ( بعد ورود الخبر الصحيح ) بالحرمة ( إذا حصل من خبر الواحد ظنّ أقوى منه ) « 1 » أي : من الظن الاستصحابي ، فإذا كان هناك استصحاب على العدم ، وخبر صحيح على الحرمة ، قدّم الخبر الصحيح على الاستصحاب ، لأنّ الظّن الحاصل من الخبر الصحيح ، أقوى من الظّن الحاصل من الاستصحاب .
وقوله : « ثم » هو عبارة عن تسليم ما ذكره سابقا ، يعني : حتى لو فرض إنّه يستصحب بعد ورود الشرع ، لكن لا يستصحب إذا حصل خبر واحد صحيح ( انتهى كلامه ، رفع مقامه ) .
هامش
( 1 ) - القوانين المحكمة : ص 213 .