تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أو الخاصّ ، فالأصل البراءة . وحينئذ : فاللازم إقامة الدليل على كون الظنّ المقابل بيانا . وممّا ذكرنا ظهر صحّة دعوى الاجماع على أصالة البراءة في المقام ، لأنّه إذا فرض عدم الدّليل على اعتبار الظنّ المقابل صدق قطعا عدم البيان ، فتجري البراءة . وظهر فساد دفع أصل البراءة بأنّ المستند فيها إن كان هو الاجماع ، فهو مفقود في محلّ البحث ،
شرح
مكان يشتبه فيه الحكم ( أو ) لا بالدليل ( الخاصّ ) كما إذا قال : الشيء الفلاني حرام ، بأن قام عليه خبر صحيح مقطوع الاعتبار ( فالأصل البراءة ) عن ذلك الحكم المشكوك فيه . ( وحينئذ ) أي : حين لم يكن هناك دليل عام أو خاص على الحرمة ( فاللازم إقامة الدّليل ) منكم أيها المحقّق القميّ ( على كون الظنّ المقابل ) لأصالة البراءة ( بيانا ) والحال إنّه ليس لكم دليل على إنّ الظّن المقابل لأصالة البراءة بيان ، وعليه : فاللازم العمل بأصل البراءة . ( وممّا ذكرنا : ) من انّه لا ريب لأحد فضلا عن إنّه لا خلاف ( ظهر : صحة دعوى الاجماع على أصالة البراءة في المقام ) لعدم البيان ، وإذا لم يكن بيان ، فالعقل قاطع بأنّه يقبح العقاب ( لأنّه إذا فرض عدم الدّليل على اعتبار الظّنّ المقابل ) لأصالة البراءة ( صدق قطعا عدم البيان ) ، وإذا تحقّق الموضوع وهو : عدم البيان ( فتجري البراءة ) لأنّه كلما تحقق الموضوع تحقق الحكم . ( و ) بهذا ( ظهر فساد دفع أصل البراءة : بأنّ المستند فيها ) أي : في البراءة ( إن كان هو الاجماع ، فهو مفقود في محلّ البحث ) لكنّك قد عرفت : وجود الاجماع