وفيه : منع كون البراءة من باب الظنّ ، كيف ؟ ولو كانت كذلك لم يكن دليل على اعتبارها ، بل هو من باب حكم العقل القطعيّ بقبح التكليف من دون بيان .
وذكر المحقق القميّ رحمه اللّه ، في منع حكم العقل
شرح
على البراءة مثل : « كلّ شيء مطلق » « 1 » وذلك لنفس هذه العلّة .
( وفيه ) أي : في كلام من رد الرجوع إلى أصالة البراءة تبعا لصاحبي المعالم والزبدة ( : منع كون البراءة من باب الظّن ، كيف ولو كانت ) البراءة ( كذلك ) أي :
حجّيتها من باب الظّن ( لم يكن دليل على اعتبارها ) لأنّ اعتبارها من باب الظّن يتوقف على تمامية دليل الانسداد ، فإذا أخذنا اعتبارها من باب الظن في مقدمات دليل الانسداد لزم الدّور .
( بل هو ) أي : اعتبار البراءة ( من باب حكم العقل القطعيّ بقبح التكليف ) من الحكيم ( من دون بيان ) .
ولا يخفى : إنّ الحكم العقلي هو الأصل في البراءة ، ثم إن الشرع أيضا ذكر البراءة في الآيات والرّوايات ، كما هو مذكور في محله مفصلا .
ثم إنّ المصنّف لمّا منع كون البراءة من باب الظنّ وقال : بل هو من باب حكم العقل القطعي ، ذكر إشكال المحقّق القمي على إنّ البراءة ليست من باب الحكم القطعي فقال :
( وذكر المحقّق القمي رحمه اللّه ) صاحب القوانين ( في منع حكم العقل
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، وسائل الشيعة :
ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 23530 .