ثمّ إنّه قد يردّ الرجوع إلى أصالة البراءة تبعا لصاحب المعالم وشيخنا البهائيّ في الزّبدة ، بأنّ اعتبارها من باب الظنّ ، والظنّ منتف في مقابل الخبر ونحوه من أمارات الظنّ .
شرح
بين كونها من الأصل أو الثلث ، وكذلك الحبوة تختلف في كونها للولد الأكبر بلا عوض أو معه « 1 » ، انتهى .
لكن يمكن أن يقال : إن الاشكال غير وارد ، وذلك لحكم العقل بعدم ما يلزم الاختلال ، وبالتقسيم حسب قاعدة العدل العقليّة ، في الأموال ، فهو تخصيص للبراءة ، كما إنّ العقلاء غير المتشرعة الّذين يرون الإباحة المطلقة ، لا يقولون بها في مثل هذه الموارد .
( ثمّ إنّه قد يردّ الرّجوع إلى أصالة البراءة ) عند من لا يرى العمل بالخبر الواحد ( تبعا لصاحب المعالم وشيخنا البهائي في الزّبدة ) بما حاصل الرّد ( بان اعتبارها ) أي : اعتبار البراءة ( من باب الظّنّ ، والظّنّ منتف في مقابل الخبر ونحوه ) أي : نحو الخبر ( من أمارات الظّن ) أي : من الأمارات التي توجب الظّن ، فان الظّن الخبري أقوى من ظنّ البراءة .
وإنّما كان الظن الخبري مقدّم على الظّن الناشئ من البراءة ، لأنّ الخبر ونحوه من الأمارات التنجيزية ، والبراءة من الأمارات التعليقية ، والتعليقية دائما لا تطاول التنجيزية ، كما إنّ الخبر الذي يدلّ على حجيّة خبر الواحد مثل : « لا عذر لأحد من موالينا في التّشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا » « 2 » مقدّم على الخبر الذي يدل
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 197 - 198 مقدمات دليل الانسداد .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 38 ب 2 ح 61 وج 27 ص 150 ب 11 ح 33455 ، رجال الكشّي : ص 536 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 318 ب 4 ح 15 .