تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
من التبعيض بين مراتب الظنّ بالقوّة والضعف ، فيعمل في موارد الظنّ الضعيف بنفي التكليف بمقتضى الاحتياط وفي موارد الظنّ القويّ بنفي التكليف بمقتضى البراءة . ولو فرض التسوية في القوّة والضعف كان الحكم كما لو لم يكن ظنّ في شيء من تلك الوقائع من التخيير إن لم يتيسّر لهذا الشخص الاحتياط ، وإن تيسّر الاحتياط تعيّن الاحتياط في حقّ نفسه
شرح
( من التبعيض بين مراتب الظّن بالقوّة والضّعف ، فيعمل في موارد الظّن الضعيف ) ظنا ( بنفي التكليف ) حيث فرضنا انّه ظنّ « بنفي التكليف » في جميع الأحكام ، ففي الظنون الضعيفة يعمل ( بمقتضى الاحتياط ) للعلم الاجمالي بوجوب التكاليف ( وفي موارد الظّن القوي ) ظنّا ( بنفي التكليف ) يعمل ( بمقتضى البراءة ) حتى يكون جمعا بين البراءة وبين الاحتياط ، فالاحتياط : في الظنون الضعيفة ، والبراءة في الظنون القوية . ( ولو فرض التسوية في القوة والضعف ) بأن كانت كلّ الظنون في مرتبة واحدة ، لا إنّ بعضها قوي وبعضها ضعيف ( كان الحكم كما لو لم يكن ظنّ في شيء من تلك الوقائع ) بأن كانت كل تلك الأحكام مشكوكة ( من التخيير ) فيتخير بالعمل ببعض الظنون وعدم العمل ببعض الظنون . لكنّ التخيير بترك بعض الظنون والعمل ببعض الظنون إنّما هو ( ان لم يتيسر لهذا الشخص الاحتياط ) وإلّا عمل بالاحتياط في الكلّ حسب العلم الاجمالي إن لم يتيسّر له الاحتياط التام ، بإتيان جميع محتملات الوجوب وترك جميع محتملات التحريم من المظنونات . ( وإن تيسّر الاحتياط ) التام ( تعيّن الاحتياط في حقّ نفسه ) لمقتضى العلم