تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يحصّل المجتهد منها الظنّ في الوقائع لا تخلو عن الأخبار ، المتضمّن كثير منها لاثبات التكليف وجوبا وتحريما . فحصول الظنّ بعدم التكليف في جميع الوقائع أمر يعلم عادة بعدم وقوعه . وثالثا : ولو سلّمنا وقوعه ، لكن لا يجوز حينئذ العمل بعدم التكليف في جميع الوقائع ؛ لأجل العلم الاجماليّ المفروض ، فلا بدّ حينئذ
شرح
يحصّل المجتهد منها الظنّ في الوقائع لا تخلو عن الأخبار ، المتضمّن كثير منها لاثبات التكليف وجوبا وتحريما ) فكيف يظن المجتهد بالبراءة في جميع الأحكام والحال إنّ مستند ظنّه نفس الأخبار المثبتة للتكاليف الوجوبية والتحريمية ؟ . إذن : ( فحصول الظّن ) للمجتهد ( بعدم التكليف في جميع الوقائع ، أمر يعلم عادة بعد وقوعه ) وإنّما قال عادة : للامكان العقلي في أن يكون ظنّه غير مستند إلى الأخبار بل إلى القياس ، أو الجفر ، أو الرّمل ، أو الأصطرلاب ، أو ما أشبه ذلك . ( وثالثا : ولو سلّمنا ) إمكانه و ( وقوعه ) بأن أمكن الظّن مع العلم الاجمالي ووقع في الخارج ( لكن لا يجوز حينئذ ) أي : حين يظنّ بعدم التكليف إطلاقا ( العمل بعدم التكليف في جميع الوقائع ) . وإنّما لا يجوز العمل بعدم التكليف في جميع الوقائع ( لأجل العلم الاجمالي المفروض ) فان الفرض إنّه يعلم إجمالا بوجود تكاليف كثيرة بين واجب ومحرم من أول الفقه إلى آخر الفقه . ( فلا بدّ حينئذ ) أي : حين عدم جواز العمل بعدم التكليف في جميع الوقائع