لأنّ الظنّ بالسالبة الكليّة يناقض العلم بالموجبة الجزئية ، فالظنّ بأنّه لا شخص من العلماء بفاسق ، يناقض العلم إجمالا بأنّ بعض العلماء فاسق .
وثانيا : إنّه على تقدير الامكان غير واقع ، لأنّ الأمارات التي
شرح
لا يعقل أن يحتمل خلافه أيضا ، فكيف بالوهم ؟ وكيف بالظن ؟ ( لأنّ الظّن بالسالبة الكلّية ) أي الظّن بأنّه لا حكم حسب مقتضى البراءة ( يناقض العلم بالموجبة الجزئية ) لأنه يعلم انّ في جملة من هذه الأحكام واجبات ومحرمات حسب ما ذكرناه .
( فالظّنّ بأنه لا شخص من العلماء بفاسق ، يناقض العلم إجمالا بأن بعض العلماء فاسق ) لأن معنى لا شخص من العلماء بفاسق : القطع بعدم فسق أحد من العلماء ، فكيف يتمكن أن يعلم إجمالا بأن بعض العلماء فاسق ؟ والتناقض كما يأتي من العلمين في الطرفين ، وفي الظنّين من الطرفين ، كذلك يأتي في ظنّ من طرف وعلم من طرف آخر .
نعم ، إذا كان كلا الطرفين جزئيا فلا بأس ، كما إذا ظنّ بأن بعض من في الدار رجل ، وظنّ بانّ بعض من في الدار ليس برجل ، وكذلك بين العلمين الجزئيين وبين علم وظنّ جزئيين ، أمّا أن يظنّ بأنّ كل من في الدّار رجل ، ويعلم بأنّ بعض من في الدار ليس برجل ، فهو التناقض بعينه .
( وثانيا : إنّه على تقدير الامكان ) وعدم استحالة أن يظنّ المجتهد بالبراءة في جميع الوقائع المحتملة مع علمه الاجمالي بالأحكام الكثيرة ، فإنه ( غير واقع ) مثل هذا الظّن والعلم ، في طرفي الأمر بالنسبة إلى المجتهد ( لأن الأمارات الّتي