فتسليم هذه المقدّمة ومنعها لا يظهر إلّا بعد التأمّل ، وبذل الجهد في النظر فيما تقدّم من أدلّة حجيّة الخبر وإنّه هل يثبت بها حجّية مقدار واف من الخبر أم لا ؟ وهذه هي عمدة مقدّمات دليل الانسداد ، بل الظاهر المصرّح به في كلمات بعض أنّ ثبوت هذه المقدّمة يكفي في حجّية الظنّ المطلق ، ولذا لم يذكر صاحب المعالم وصاحب الوافية ، في إثبات حجّية الظّنّ الخبري غير انسداد باب العلم .
وأمّا الاحتمالات الآتية في ضمن المقدّمات الآتية ،
شرح
وعليه : ( فتسليم هذه المقدّمة ) الأولى ( ومنعها ) بأن نعرف : إنّ هذه المقدّمة تامة أو ليست تامة ( لا يظهر إلّا بعد التأمل ، وبذل الجهد في النظر فيما تقدّم من أدلة حجّية الخبر ) الواحد ( وإنّه هل يثبت بها ) أي : بهذه المقدّمة ( حجّية مقدار واف من الخبر ) بضميمة باقي الظّنون الخاصة والأدلة العلميّة ( أم لا ؟ ) .
فإذا ثبت حجّية مقدار واف من الخبر بضميمة باقي الظنون بمعظم الأحكام ، لم يكن مجال لدليل الانسداد ، وإلّا كان المجال لدليل الانسداد واسعا .
( وهذه ) المقدّمة الأولى ( هي عمدة مقدّمات دليل الانسداد ) إثباتا أو نفيا .
( بل الظاهر المصرّح به في كلمات بعض : إنّ ثبوت هذه المقدّمة ) الأولى ( يكفي في حجّية الظّنّ المطلق ) ولهذا يسمى هذا الدليل بدليل الانسداد ، لأنّ المعيار في الحكم : هو انسداد باب العلم والعلميّ ، وعدم انسداد بابهما بالقدر الكافي بمعظم الأحكام ( ولذا لم يذكر صاحب المعالم ، وصاحب الوافية ، في إثبات حجّية الظّن الخبري غير انسداد باب العلم ) أي : لأجل أنّ باب العلم منسدّ يكون الظنّ المستفاد من الخبر حجّة .
( وأمّا الاحتمالات الآتية في ضمن ) سائر ( المقدّمات الآتية ) أي المقدّمات