تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأمّا المقدّمة الأولى : فهي بالنسبة إلى انسداد باب العلم في الأغلب غير محتاجة إلى الاثبات ، ضرورة قلّة ما يوجب العلم التفصيليّ بالمسألة على وجه لا يحتاج العمل فيها إلى إعمال أمارة غير علمية . وأمّا بالنسبة إلى انسداد باب الظنّ الخاصّ ، فهي مبنيّة على أن لا يثبت من الأدلّة المتقدّمة لحجّية الخبر الواحد
شرح

( وأمّا المقدّمة الأولى )

القائلة بانسداد باب العلم والعلمي بالنسبة إلى الأحكام ( فهي ) غير تامّة ، إذ باب العلم منسدّ ، أما باب العلمي كالخبر الواحد فغير منسد . وعليه : فهذه المقدمة ( بالنسبة إلى انسداد باب العلم في الأغلب ) من الأحكام ( غير محتاجة إلى الاثبات ، ضرورة قلّة ما يوجب العلم التفصيلي بالمسألة ) بأن يعلم الانسان إنّ الحكم كذا - ممّا يستنبطه من الأدلة الأربعة - تفصيلا ( على وجه لا يحتاج العمل فيها إلى إعمال أمارة غير علمية ) . والأمارات غير العلمية : كالخبر الواحد والاجماع المنقول ، والشهرة المحققة ، والملاك ، والسيرة ، وما أشبه ذلك ، فإن هذه على الأغلب لا توجب العلم ، وانّما توجب الطريق العقلائي إلى الواقع . ( وأما بالنسبة إلى انسداد باب الظّن الخاص ) كالظن الحاصل من الخبر الواحد الجامع للشرائط : ( فهي ) أي : هذه المقدمة ( مبنيّة على أن لا يثبت من الأدلة المتقدمة لحجّية الخبر الواحد ) . فانّا قدّمنا الأدلة الأربعة على حجّية خبر الواحد ، وقد أضاف بعضهم دليلا خامسا وهو السيرة ، على إشكال في كونه دليلا خامسا ، ونفس الخبر ، حيث إنّه تقرير المعصوم عليه السّلام ، فانّه بناء على أن كل هذه الأدلة لحجّية الخبر لا تثبت