بأن يعتمد على أحد طرفي المسألة من دون تحصيل الظّن فيها أو يعتمد على ما يحتمل كونه طريقا شرعيّا للامتثال ، من دون إفادته للظنّ أصلا .
فيحصل من جميع هذه المقدّمات وجوب الامتثال الظنّي والرّجوع إلى الظنّ .
شرح
وذلك ( بأن يعتمد على أحد طرفي المسألة من دون تحصيل الظّن فيها ) فانّه إذا شك في انّ صلاة الجمعة واجبة أو محرّمة ، يجب عليه الفحص والبحث حتى يظنّ بأحد الطرفين ، ويوهم بالطرف الآخر ، فيعمل بالظّن لا أن يعمل بالوهم ، ولا أن يعمل بأحد طرفي الشّك بدون الفحص والبحث والوصول إلى الظنّ والوهم في المسألة .
( أو يعتمد على ما يحتمل كونه طريقا شرعيّا للامتثال ، من دون إفادته للظّن أصلا ) كالاعتماد على القرعة - مثلا - بدون أن تفيده القرعة :
الظنّ .
( فيحصل من جميع هذه المقدمات ) الأربع ( : وجوب الامتثال الظّني والرّجوع إلى الظنّ ) وذلك لأنّه إذا تمّت المقدمات الثلاث الأول ، التي هي صغرى القياس ، جاء دور الكبرى ، وهي : دوران الأمر بين الظّن ، والشك والوهم ، من هذا القياس المركب من الصغرى والكبرى ، يثبت العلم بالنتيجة وهي : وجوب الامتثال الظنّي ، لأنّ العقل مستقل بأنّه كلّما دار الأمر بين الظّن وبين الشك والوهم ، يجب تقديم الظّن عليهما .
هذا هو موجز الكلام في المقدّمات الأربع ، ثم نفصّل الكلام لنرى : هل إن كلّ مقدمة مقدمة ثابتة أم لا ؟ .