تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ونجعل أنفسنا في تلك الموارد ممّن لا حكم عليه فيها كالأطفال والبهائم ، أو ممّن حكمه فيها الرّجوع إلى أصالة العدم . الثالثة : أنّه إذا وجب التعرّض لامتثالها فليس امتثالها بالطرق الشرعيّة المقرّرة للجاهل ، من الأخذ بالاحتياط الموجب للعلم الاجماليّ بالامتثال أو الأخذ في كلّ مسألة بالأصل المتّبع شرعا في نفس تلك المسألة
شرح
أعمالنا على المعلومات والمظنونات على هذا النحو من الظنّ ( ونجعل أنفسنا في تلك الموارد ) أي : في الموارد المشتبه حكمها ( ممّن لا حكم عليه فيها ) فيجوز للانسان أن يعمل بمشتبه التحريم وأنّ يترك مشتبه الوجوب ( كالأطفال والبهائم ) الذين لا تكليف لهم . ( أو ) بجعل أنفسنا في الموارد المشتبهة ( ممّن حكمه فيها الرجوع إلى أصالة العدم ) أي : إنّه محكوم بحكم من الشرع ، وليس كالأطفال والبهائم ممّن رفع عنهم قلم التكليف ، وإنّما يكون حكمه أصالة العدم ، فإذا شك في وجوب شيء أجرى أصالة عدم الوجوب ، وإذا شك في حرمة شيء أجرى أصالة عدم الحرمة . ( الثالثة ) من المقدمات ( : إنّه إذا وجب التعرّض لامتثالها ) أي : لامتثال تلك الأحكام الكثيرة المشتبهة عندنا ( فليس امتثالها بالطرق الشرعيّة المقررة للجاهل ) بالمكلّف به مع علمه بالتكليف ( : من الأخذ بالاحتياط الموجب للعلم الاجمالي بالامتثال ) ، فانّ من يحتاط - عند اشتباه القبلة - بإتيان أربع صلوات إلى أربع جهات ، فاتيانه بالصلوات الأربع يوجب أن يعلم إجمالا بأنّه امتثل الصلاة إلى القبلة ، وكذا من اشتبه في انّ هذا الاناء خمر ، أو ذاك الاناء ، فيتركهما معا ، فانّه يوجب العلم الاجماليّ بأنّه ترك الحرام الموجود في البيّن . ( أو الأخذ في كل مسألة بالأصل المتّبع شرعا في نفس تلك المسألة ،