إلّا ما خرج ، ترخيصا في ترك مراعاة الضّرر المظنون ، ولذا ، لا يجب مراعاته إجماعا في القياس .
ووجه الضّعف ما ثبت سابقا من انّ عمومات حرمة العمل بالظّنّ أو بما عدا العلم إنّما يدلّ على حرمته ، من حيث أنّه لا يغني عن الواقع
شرح
( إلّا ما خرج ) بالدّليل مثل العمل بالخبر الواحد ، أو العمل بالشّاهدين ، أو بسوق المسلمين ، أو ما أشبه ، فإنّ فيه ( ترخيصا ) من الشّارع ( في ترك مراعاة الضّرر المظنون ) .
وإذا أجاز الشّارع أن يعمل الانسان بما يظنّ فيه الضّرر ، فلا تتمّ الكبرى الّتي كانت تقول دفع الضّرر المظنون لازم .
( ولذا ، لا يجب مراعاته ) أي : مراعاة الظّنّ ( إجماعا في القياس ) وفي خبر الفاسق ، والكافر ، وما أشبه ، فإنّ الانسان إذا ظنّ منها لا يجوز له أن يعمل على ظنّه ، لأنّ الشّارع منع الكبرى .
( ووجه الضّعف ما ثبت سابقا : من إنّ عمومات حرمة العمل بالظّنّ ) مثل قوله سبحانه :إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً« 1 » .
( أو بما عدا العلم ) مثل قوله تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ« 2 » ( إنّما يدلّ على حرمته ) أي : حرمة العمل بالظّنّ ( من حيث إنّه لا يغني عن الواقع ) كما في الآية المباركة .
هامش
( 1 ) - سورة النجم : الآية 28 .
( 2 ) - سورة الإسراء : الآية 36 .