تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
توضيح ذلك : أنّه لا إشكال في أنّه متى ظنّ بوجوب شيء ، وانّ الشّارع الحكيم طلب فعله منّا طلبا حتميّا منجّزا لا يرضى بتركه إلّا أنّه اختفى علينا ذلك الطّلب ، أو حرّم علينا فعلا كذلك ، فالعقل مستقل بوجوب فعل الأوّل وترك الثّاني ، لأنّه يظنّ في ترك الأوّل الوقوع في مفسدة ترك الواجب المطلق الواقعيّ والمحبوب المنجّز النّفس الأمري .
شرح
المائع ، وكان في الواقع خمرا فتضرّر المكلّف بسببها ، فإنّ الشّارع إذا لم يتدارك الضّرر كان إلقاء منه للمكلّف في المفسدة ، ومن الواضح : إنّ الإلقاء في المفسدة لا يأتي من الحكيم . ( توضيح ذلك ) أي : التّرخيص من الشّارع على العمل بالأصل المخالف للظّنّ يوجب عدم تأثير الظّنّ بالواجب أو الحرام ، هو ( : إنّه لا اشكال في إنّه متى ظنّ بوجوب شيء ، وإنّ الشّارع الحكيم طلب فعله منّا طلبا حتميّا منجّزا ) فلم يكن الطلب على نحو الاستحباب ، بل على نحو الحتميّة ، كما لم يكن على نحو التّعليق على شيء بل على نحو التّنجيز ، بحيث إنّ الحكيم سبحانه ( لا يرضى بتركه ) أي : بترك الطّلب ( إلّا انّه اختفى علينا ذلك الطلب ) فلم يصل إلينا طلبه وأمره ( أو حرّم علينا فعلا كذلك ) أي : تحريما حتميّا منجّزا لا يرضى بفعله ، إلّا إنّه اختفى علينا ذلك التّحريم . ( فالعقل مستقل بوجوب فعل الأوّل ) الّذي هو واجب ( وترك الثّاني ) الّذي هو حرام . وإنّما يستقل العقل بوجوب ذلك وتحريم هذا ، ( لانّه يظنّ في ترك الأوّل ) وهو الواجب ( الوقوع في مفسدة ترك الواجب المطلق الواقعيّ ) فلم يكن الواجب مقيّدا ولا ظاهريّا ( والمحبوب المنجّز النّفس الأمري ) فإنّ الواجب