ودفع الضّرر المظنون لازم .
أمّا الصّغرى ، فلأنّ الظّنّ بالوجوب ، ظنّ باستحقاق العقاب على التّرك ، كما إنّ الظّنّ بالحرمة ظنّ باستحقاق العقاب على الفعل ؛ أو لأنّ الظّنّ بالوجوب ، ظنّ بوجود المفسدة في التّرك ، كما إنّ الظّنّ بالحرمة ، ظنّ بالمفسدة في الفعل ، بناء على قول « العدليّة » بتبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد . وقد جعل في النّهاية كلا من الضّررين
شرح
بالعقاب ، وهو ضرر ( ودفع الضّرر المظنون لازم ) بحكم العقل .
( أمّا الصّغرى ) وهي ما ذكره بقوله : إنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه ( فلأنّ الظّنّ بالوجوب ، ظنّ باستحقاق العقاب على التّرك ، كما إنّ الظّنّ بالحرمة ، ظنّ باستحقاق العقاب على الفعل ) لأنّ الوجوب ما في تركه العقاب ، والحرمة ما في فعلها العقاب ( أو لأنّ الظّنّ بالوجوب ، ظنّ بوجود المفسدة في التّرك ، كما إنّ الظّنّ بالحرمة ، ظنّ بالمفسدة في الفعل ) لأنّ الواجبات إنّما تكون واجبات لما فيها من المصالح الممنوعة التّرك ، والمحرّمات إنّما تكون محرّمات لما فيها من المفسدة الممنوعة الإتيان .
وذلك ( بناء على قول العدليّة بتبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد ) دون الأشاعرة ، إذ الأشاعرة يرون الدّليل الأوّل وهو : إنّ في ترك الواجب وفعل الحرام العقاب ، ولا يرون الدّليل الثّاني وهو : إنّ في الواجب مصلحة ملزمة ، وفي الحرام مفسدة ملزمة .
وإنّما يرى الدّليل الثّاني - إضافة إلى الدّليل الأوّل - العدليّة فقط ، وهم الشّيعة والمعتزلة ، القائلون بعدالة اللّه سبحانه وتعالى ، ولهذا سموا بالعدليّة .
( وقد جعل في النّهاية كلا من الضّررين ) : استحقاق العقاب ، ووجود