بمعنى عملهم به ، لا القطع بصدوره ، إذ الاجماع وقع على التصحيح ، لا على الصحّة ، مع أنّ الصحة عندهم على ما صرّح به غير واحد ، عبارة عن الوثوق والرّكون ، لا القطع واليقين .
ومنها : دعوى النجاشيّ أن مراسيل ابن أبي عمير مقبولة عند الأصحاب ، وهذه العبارة تدلّ على عمل الأصحاب بمراسيل مثل ابن أبي عمير ، لا من أجل القطع بالصدور ، بل لعلمهم بأنّه لا يروي أو لا يرسل ، إلّا عن ثقة ،
شرح
إنّ الاماميّة أجمعوا على عدّ خبر هؤلاء صحيحا مأخوذا به .
وعليه : فالتصحيح أولا : ( بمعنى : عملهم به ) أي : بالخبر المروي عن هؤلاء ( لا القطع بصدوره ، إذ الاجماع وقع على التصحيح ) أي : العمل ( لا على الصّحة ) أي : الصدور القطعي .
وثانيا : ( مع ) أي : مضافا إلى انّهم أجمعوا على التصحيح - لا على الصحة - ( أنّ الصحّة عندهم ) أي : عند علمائنا ( على ما صرّح به غير واحد ، عبارة عن :
الوثوق والرّكون ، لا القطع واليقين ) فيستفاد من ذلك عملهم على الخبر غير المقطوع به .
( ومنها : دعوى النجاشيّ : أنّ مراسيل ابن أبي عمير مقبولة عند الأصحاب ، و ) من المعلوم : انّ ( هذه العبارة تدلّ على عمل الأصحاب بمراسيل مثل : ابن أبي عمير ، لا من أجل القطع بالصّدور ، بل لعلمهم بانّه لا يروي ، أو لا يرسل ، إلّا عن ثقة ) وإنّما عدّوا مراسيل بن أبي عمير كالمسانيد ، لما ذكره الكشي : من أنه حبس بعد الإمام الرضا عليه السّلام فذهب ماله وذهبت كتبه ، وكان يحفظ أربعين ألف حديثا ،