صريحة في كلام غير الشيخ ، وابن طاوس ، والعلّامة ، والمجلسي قدّس سرّه ، إلّا أنّ هذه الدعوى منهم مقرونة بقرائن تدلّ على صحتها وصدقها ، فيخرج عن الاجماع المنقول بخبر الواحد ، المجرّد عن القرينة ويدخل في المحفوف بالقرينة ، وبهذا الاعتبار يتمسّك بها على حجيّة الأخبار .
بل السيّد قدّس سرّه اعترف في بعض كلامه المحكيّ ، كما يظهر منه ، بعمل الطائفة بأخبار الآحاد ، الّا أنّه يدّعى انّه لما كان من المعلوم عدم عملهم بالأخبار المجرّدة ،
شرح
هذه الدعوى ( صريحة في كلام غير الشيخ ، وابن طاوس ، والعلّامة ، والمجلسيّ قدّس سرّهم ، الّا أن هذه الدعوى منهم مقرونة بقرائن ) سنذكرها ( تدل ) تلك القرائن ( على صحّتها ) أي : صحة هذه الدعوى ( وصدقها ) .
وهذا الاجماع المنقول بخبر الواحد يتحف بالقرائن ( فيخرج عن الاجماع المنقول بخبر الواحد ، المجرد عن القرينة ، ويدخل في المحفوف بالقرينة ) فلا يشكل بأنّ الاجماع المنقول دليل ظنّي ولا يجوز اثبات المسألة الأصولية بالدليل الظنّي ؟ لأنّ الاجماع المنقول إذا لم يكن مقرونا بالقرائن المتظافرة المتواترة ، كان كذلك ، اما هذا الاجماع فهو مقرون بتلك القرائن الموجبة لقطع الانسان بصحته ومطابقته لقول المعصوم عليه السّلام .
( وبهذا الاعتبار يتمسّك بها ) أي : بهذه الدعوى ( على حجيّة الأخبار ، بل ) الاجماع هنا ممّا يطمئن اليه ، فانّ ( السيد قدّس سرّه ) أيضا ( اعترف في بعض كلامه المحكيّ كما يظهر منه ) أي : من ذلك الكلام ( بعمل الطائفة بأخبار الآحاد ، إلّا انّه ) أي : السيّد ( يدّعي : أنّه لما كان من المعلوم : عدم عملهم بالأخبار المجردة ،