تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
هو زعم الأخبار التي عمل بها الأصحاب ودوّنوها في كتبهم محفوفة عندهم بالقرائن ، أو انّ من قال من شيوخهم بعدم حجّية أخبار الآحاد ، أراد بها مطلق الأخبار ، حتى الأخبار الواردة من طرق أصحابنا مع وثاقة الرّاوي ، أو أنّ مخالفته لأصحابنا في هذه المسألة لأجل شبهة حصلت له ، فخالف المتفق عليه بين الأصحاب . ثمّ إنّ دعوى الاجماع على العمل بأخبار الآحاد ، وإن لم نطّلع عليها
شرح
حيث قال : ولم ينكر العمل بالخبر ، سوى المرتضى وأتباعه ، لشبهة حصلت لهم ( هو ) ان يكون مراد العلّامة من الشبهة ( : زعم الأخبار التي عمل بها الأصحاب ودوّنوها في كتبهم : محفوفة عندهم ) أي : عند أولئك الأصحاب ( بالقرائن ) القطعية المفيدة للعلم . ( أو ) زعم ( انّ من قال من شيوخهم : بعدم حجيّة أخبار الآحاد ، أراد بها ) أي : بالأخبار التي ذكر انّها ليست بحجّة ( مطلق الأخبار ، حتى الأخبار الواردة من طرق أصحابنا مع وثاقة الرّاوي ) فيكون زعم السيّد واتباعه من نفي شيوخهم العمل بالخبر الواحد : هو نفي مطلق الخبر ، حتى خبر الامامي الذي يرويه الثقة . ( أو ) المراد من الشبهة : ( انّ مخالفته ) أي : مخالفة السيّد ( لأصحابنا في هذه المسألة ) أي : مسألة حجيّة خبر الواحد ( لأجل شبهة حصلت له ) أي : للسيد ( فخالف المتفق عليه بين الأصحاب ) فانّه وإن علم أنّه متفق عليه بين الأصحاب ، لكنّه لشبهة حصلت له - مثل : استحالة التعبّد بالعمل بالظنّ ، أو ما أشبه ذلك - خالف المجمع عليه . ( ثمّ إنّ دعوى الاجماع على العمل بأخبار الآحاد وإن لم نطّلع عليها ) أي : على
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 130 | السيد محمد الحسيني الشيرازي