أنّه قال عند قتله : « قد دسست في كتبكم أربعة آلاف حديث » مذكورة في الرّجال .
وكذا ما ذكره يونس بن عبد الرّحمن ، من أنّه أخذ أحاديث كثيرة من أصحاب الصادقين عليهما السّلام ، ثم عرضها على أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة ،
شرح
يفسد بين الناس ، وقد سئل ذات مرة : انّه لما ذا تزندقت ؟ قال : لأنّ أستاذي الحسن البصري كان يذهب يوما إلى هذا المذهب ، ويوما إلى مذهب آخر ، فتحيرت في الأمر ، وأخيرا تزندقت .
فلما قبض عليه الوالي ليقتله قيل : ( أنه قال عند قتله : قد دسست ) أي :
أدخلت إدخالا خفيا ( في كتبكم ) معاشر الشيعة ( أربعة آلاف حديث ) « 1 » مكذوب ، فانّ هذه القصة ( مذكورة في الرّجال ) .
لكن لا يخفى : إنا ذكرنا سابقا : إن قول ابن أبي العوجاء باطل ، لأنه زنديق فهل يقبل قول مثله ، مع إنّ العادة تكذّب مثل هذا الكلام ؟
فهل يمكن لانسان إدخال حديث في كتاب إنسان آخر خصوصا بمثل هذا العدد الكبير ؟ .
( وكذا ) منقول في كتب الرّجال ( ما ذكره يونس بن عبد الرّحمن : من انّه أخذ أحاديث كثيرة من أصحاب الصّادقين ) : الإمام الباقر والإمام الصادق ( عليهما السّلام ، ثمّ عرضها على أبي الحسن الرّضا عليه السّلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة )
هامش
( 1 ) - عدة الأصول : ص 40 ، الكامل في التاريخ : ج 6 ص 7 ، البداية والنهاية : ج 1 ص 121 ، لسان الميزان : ج 4 ص 431 ، تاريخ الطبري : ج 4 ص 508 ، ميزان الاعتدال : ج 4 ص 388 .