وأمّا صاحب المعالم قدّس سرّه ، فعذره أنّه لم يحضره عدّة الشيخ حين كتابة هذا الموضع ، كما حكي عن بعض حواشيه واعترف به هذا الرّجل .
شرح
( وأمّا صاحب المعالم قدّس سرّه ) الّذي ادّعى موافقة الشيخ للسيّد في العمل بالخبر القطعي ( فعذره : أنّه لم يحضره عدّة الشيخ حين كتابة هذا الموضع - كما حكي عن بعض حواشيه - ) أي : حواشي صاحب المعالم ( واعترف به هذا الرّجل ) أيضا وهو السيّد الصدر .
وقال الأوثق : « الحاكي هو الفاضل الصالح المازندراني في حواشيه على المعالم حيث قال : وهذا الذي ذكره المصنّف في هذا المقام ، كان قبل وقوفه على كلام الشيخ في العدّة ، لأنّه قدّس سرّه ذكر في الحاشية : انّ الشيخ صرح بموافقته للمرتضى وبأنّ الامامية قاطبة يعملون بخبر الواحد وإن كان مجردا عن القرائن ، وانّ مراده بخبر الواحد حيث نفوا العمل به ، هو : خبر المخالفين حيث قال :
اعلم انّ الذي اتّضح لي من حال الشيخ في هذا المقام - بعد ان تيسر لي الوقوف على كتابه المسمى بالعدّة - انّ أخبار الآحاد التي دوّنها الأصحاب في كتبهم وتناقلوا بينهم يعمل بها ، وغيرها من الأخبار الّتي دوّنها المخالفون في كتبهم ليس بحجّة ولا يعوّل عليه ، وقد صرّح بالموافقة على ما سبقت حكايته عن المرتضى وغيره من الانكار لعمل الامامية بخبر الواحد ، وإنّ ذلك شعارهم وطريقتهم التي لا سبيل إلى ادعاء خلافها » .
« ثم انّه خص ذلك بما ذكرناه من روايات مخالفيهم ، دون رواياتهم ، واحتجّ لما صار إليه : باجماع الطائفة على الأخبار التي دوّنها ، وبالغ في نفي احتمال كون عملهم بها إنّما حصل بسبب انضمام القرائن إليها ، انتهى » .
قال الأوثق بعد نقله هذه العبارة : « وهو صريح في العدول عمّا ذكره في