تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وكيف كان ، فدعوى دلالة كلام الشيخ في العدّة على موافقة السيّد ، في غاية الفساد . لكنّها غير بعيدة ممّن يدّعي قطعيّة صدور أخبار الكتب الأربعة ، لأنّه إذا ادّعى القطع لنفسه بصدور الأخبار التي أودعها الشيخ في كتابيه ، فكيف يرضى للشيخ ومن تقدّم عليه من المحدّثين أن يعملوا بالأخبار المجرّدة عن القرينة .
شرح
( وكيف كان ، فدعوى دلالة كلام الشيخ في العدّة على موافقة السيّد ) في حجّية خبر الواحد الّذي يحتفّ به القرائن القطعية ( في غاية الفساد ) لما عرفت : من انّ ذلك هو قول السيّد ، وأمّا الشيخ فإنه يقول : بحجّية الخبر المجرد إذا كان جامعا للشرائط . ( لكنّها ) أي : لكن هذه الدعوى مع كونها في غاية الفساد ( غير بعيدة ممّن يدّعي قطعيّة صدور أخبار الكتب الأربعة ) فانّ الأخباريين إذا ذهبوا إلى قطعيّة صدور أخبار الكتب الأربعة ، لا بدّ لهم أن يقولوا : بأنّ الشيخ أيضا يقول : بأن الخبر القطعي ، حجّة ، لأنهم يرون إنّ الشيخ أيضا اعتمد على الكتب الأربعة ، فإذا كانت الكتب الأربعة قطعيّة كان معناه انّ الشيخ أيضا يقول : بقطعية الأخبار . ( لأنّه ) أي : لأنّ الأخباري ( إذا ادّعى القطع لنفسه بصدور الأخبار الّتي أودعها الشيخ ) - مثلا - ( في كتابيه ) المعروفين في الحديث ، وهما التهذيب والاستبصار ( فكيف يرضى للشيخ ) أو يحتمل في حق الشيخ ( ومن تقدّم عليه ، من المحدّثين : ان يعملوا بالأخبار المجرّدة عن القرينة ؟ ) . وعلى أي حال : فكلام الشيخ دال على حجّية الخبر بما هو خبر ، وإن لم يكن محفوفا بالقرينة .