انّ من مذهبنا جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات قال :
« وأمّا قول السائل : كيف أضاف المفيد والسيّد ذلك إلى مذهبنا ولا نصّ فيه ، فالجواب : أمّا علم الهدى ، فانّه ذكر في الخلاف : انّه إنّما أضاف ذلك إلى مذهبنا ، لأنّ من أصلنا العمل بالأصل ما لم يثبت الناقل ، وليس في الشرع ما يمنع الإزالة بغير الماء من المائعات
شرح
( انّ من مذهبنا : جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات ) فإذا وقعت نجاسة على ثوب أو على بدن أو على شيء آخر ، جاز إزالة تلك النجاسة بماء الورد ، أو البصاق ، أو ما أشبه ذلك ، وقد نسب هذان العلمان ، هذا الحكم إلى مذهبنا ، الظاهر في الاجماع .
( قال ) المحقّق - في مقام توجيه هذا الكلام من هذين العلمين - ( وأمّا قول السائل : كيف أضاف ) أي : نسب ( المفيد والسيّد ذلك ) الحكم ( إلى مذهبنا و ) الحال انّه لا اجماع و ( لا نصّ فيه ؟ ) فكيف يدعي بعض الاجماع بدون نص ، أو اتفاق من جميع الفقهاء ؟ .
( فالجواب : أمّا علم الهدى ، فانّه ذكر في الخلاف : انّه إنّما أضاف ذلك إلى مذهبنا لأنّ من أصلنا ) أي : من قواعدنا الّتي عرفناها من الشرع ( : العمل بالأصل ) أي : اصالة الجواز ( ما لم يثبت الناقل ) أي : المانع عن أصل الجواز ، ( وليس في الشّرع ، ما يمنع الإزالة بغير الماء ، من المائعات ) إذ زوال النجاسة يوجب عدم وجود حكم النجاسة ، وغير الماء من السوائل أيضا يزيل النجاسة ، فيزول حكمها ، لأنه إذا ذهب الموضوع ذهب الحكم ، وقد صرّح السيّد : بأنّه جعل هذه الفتوى ، من صغريات ذلك الأصل ، وحيث انّ ذلك الأصل اتفاقي بين العلماء ، فاللازم أن تكون هذه الصغرى ، التي استظهر السيّد انها من صغريات تلك القاعدة