تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وفي مسائل قد اشتهرت خلافها بعد المدّعي ، بل في زمانه ، بل فيما قبله ؛ كلّ ذلك مبنيّ على الاستناد في نسبة القول إلى العلماء على هذا الوجه . ولا بأس بذكر بعض الموارد صرّح المدّعي بنفسه أو غيره في مقام توجيه كلامه فيها بذلك . فمن ذلك : ما وجّه المحقّق به دعوى المرتضى والمفيد :
شرح
( وفي مسائل قد اشتهرت خلافها ) أي خلاف تلك الفتوى ، وذلك في زمان ( بعد المدّعي ، بل في زمانه ، بل فيما قبله ) فإنه إذا كانت المسألة اجماعية ، كيف يفتي من جاء بعد المدعي للاجماع ، على خلاف ذلك الاجماع ، وبطريق أولى ، إذا كان في زمان المدعي ، أو ما قبل المدعي ؟ . فان ( كلّ ذلك مبنيّ على الاستناد ، في نسبة القول إلى العلماء ، على هذا الوجه ) الثالث ، فان هذه الاجماعات لا تستند إلى تتبع كل الأقوال ، ولا إلى أقوال المعروفين من الفقهاء ، بل إلى اجتهاد الناقل مستندا إلى أصل ، أو رواية ، أو آية ، أو دليل عقلي ، اعتقد الناقل انّ ما يدعي فيه الاجماع ، من صغريات تلك الكبريات الكلية المسلمة . ( ولا بأس بذكر بعض الموارد ) الّتي ( صرّح المدّعي بنفسه أو ) صرّح ( غيره في مقام توجيه كلامه ) أي : كلام المدّعي للاجماع ( فيها ) اي : في تلك الموارد ( بذلك ) أي بالّذي ذكرناه ، من أن دعواه للاجماع مستندة إلى الاجتهاد ، من جهة تطبيق كبرى كلية اجماعية ، على صغرى جزئية اعتقد الناقل للاجماع ، بانّها من صغريات تلك الكبرى الكلية . ( فمن ذلك ما ) أي الاجماع الّذي ( وجّه المحقّق به دعوى المرتضى والمفيد ) « رحمهما اللّه » حيث قالا :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 43 | السيد محمد الحسيني الشيرازي