ويندفع : الأول ، بعد منع الاختصاص ، بأنه يكفي المستدل كون الخبر حجة بالخصوص عند الانسداد .
شرح
وتكون النتيجة : عدم حجية خبر العادل الذي لا يفيد العلم ، لأنه مشمول للآيات الناهية عن العمل بغير العلم .
( ويندفع ) الوجه ( الأول ) بأمرين :
أولا : ( بعد منع الاختصاص ) اي اختصاص الآيات الناهية بصورة انفتاح باب العلم ، فانا لا نسلم : ان الآيات الناهية مختصة بصورة التمكن من العلم ، بل الآيات تدل على المنع عن العمل بغير العلم ، تمكن الانسان من العلم أم لم يتمكن ؟ .
لا يقال : كيف هذا وأنتم تقولون : يعمل في حال الانسداد بالظن ؟ .
لأنه يقال : ذلك ليس عملا بالظن ، بل هو عمل بالعلم ، لان في حال الانسداد ، يحكم الشرع أو العقل بالعمل بالظن ، فيكون الظن لاستناده إلى العقل أو الشرع : علميا .
وثانيا : ( بأنه يكفي المستدل كون الخبر حجة بالخصوص عند الانسداد ) فان كلا من المفهوم والآيات ، يتصادقان في صورة الانفتاح ، ويبقى الانسداد للمفهوم فقط ، حيث إن الآيات لا تشمل حال الانسداد .
والحاصل : انا سلمنا اختصاص الآيات بصورة الانفتاح ، فيتعارض المفهوم مع الآيات في مادة الاجتماع ، وهي : خبر العادل حال الانفتاح ، فيرجع في مادة الاجتماع إلى الأصل ، وهو : عدم حجيّة خبر العادل في حال الانفتاح .
إلّا انّه يكفي المستدل بمفهوم الآية : مادة الافتراق ، وهي حجية خبر العادل في صورة الانسداد ، فلا يكون كلامكم بتقديم الآيات على المفهوم مطلقا ، بل انّما يكون خاصا بصورة الانفتاح وموجبة جزئية ، وهي : حالة الانسداد المشمولة للمفهوم دون الآيات كافية للمستدل لحجيّة خبر الواحد بالمفهوم .