تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وهذا ، وإن كان يدفع الايراد المذكور عن المفهوم - من حيث رجوع الفرق بين الفاسق والعادل في وجوب التبيّن إلى أنّ العادل الواقعيّ يحصل منه غالبا الاطمينان المذكور بخلاف الفاسق ، فلهذا وجب فيه تحصيل الاطمينان من الخارج - لكنّك خبير بأنّ الاستدلال بالمفهوم على حجّية خبر العادل المفيد
شرح
( وهذا ) أي : المعنى الذي ذكرناه للتبيّن والجهالة ( وإن كان يدفع الايراد المذكور ) من التعارض بين العموم والمفهوم ( عن المفهوم ) وهو : عدم التبيّن لخبر العادل ، لأنّ التعليل يدلّ على حرمة العمل بغير الاطمينان ، الأعم من العلم ، والعلمي ، الذي هو مرتبة قوية من الظنّ المتاخم للعلم ، فلا يشمل المنع خبر العادل ، لأنّه بنفسه يوجب الاطمينان ، وإنما يشمل خبر الفاسق فقط ، لأنّه بنفسه لا يوجب الاطمينان . وإنما يدفع الايراد المذكور ، إذا فسّرنا التبيّن : بالأعم من العلم والاطمينان ( من حيث رجوع الفرق بين الفاسق والعادل في وجوب التبيّن ) في خبر الفاسق دون العادل ( إلى انّ العادل الواقعيّ يحصل منه غالبا الاطمينان المذكور ) الذي يتاخم العلم . ( بخلاف الفاسق ) فانّه لا يحصل منه الاطمينان ، ولو فرض حصوله زال بالالتفات إلى فسقه ، لاحتمال ان يكون كاذبا - كما هو مقتضى عدم العدالة - . ( فلهذا ) أي : لأنّ الفاسق لا يطمأن إلى خبره بخلاف العادل ( وجب فيه ) اي في خبر الفاسق ( تحصيل الاطمينان من الخارج ) عن نفس الخبر بخلاف العادل ، فان الاطمينان يحصل من نفس الخبر لاستناده إلى إنسان عادل لا يكذب متعمدا . ( لكنّك خبير بأنّ الاستدلال بالمفهوم على حجّية خبر العادل المفيد
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 261 | السيد محمد الحسيني الشيرازي