وكيف كان ، فقد أورد على الآية إيرادات كثيرة ربما تبلغ إلى نيف وعشرين ، إلّا أنّ كثيرا منها قابلة للدّفع ، فلنذكر ، أوّلا ما لا يمكن الذّبّ عنه ، ثمّ نتبعه بذكر بعض ما أورد من الايرادات القابلة للدّفع .
أمّا ما لا يمكن الذبّ عنه فإيرادان : أحدهما : أنّ الاستدلال إن كان راجعا إلى اعتبار مفهوم الوصف أعني الفسق ، ففيه : أنّ المحقّق في محلّه عدم اعتبار المفهوم في الوصف ،
شرح
( وكيف كان ، فقد أورد على الآية ) أي : على دلالة آية النبأ على حجّية خبر الواحد ( إيرادات كثيرة ، ربما تبلغ إلى نيف وعشرين ) والنيف : على وزن :
« سيّد » ما زاد على العقد المذكور ، وهو هنا : عشرين ، حتى يبلغ العقد الآخر :
ثلاثين ، فيمكن أن يكون تسع وعشرين ، أو ثمان وعشرين ، أو سبع وعشرين ، وهكذا ( إلّا إنّ كثيرا منها ) أي : من هذه الايرادات ( قابلة للدّفع ، فلنذكر أولا ما لا يمكن الذّب عنه ) ممّا يوجب الخدشة في دلالة الآية على حجّية خبر الواحد ( ثم نتبعه بذكر بعض ما أورد من الايرادات القابلة للدّفع ) .
وإنما نقدم الايرادات ، التي لا يمكن الذبّ عنها فمن جهة ظهور عدم دلالة الآية على مقصود المجوزين .