ونحو ذلك فالأخبار المخصّصة لها كلّها ولكثير من عمومات السنّة القطعيّة مخالفة للكتاب والسنّة .
شرح
على :يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ« 1 » .
لأنّه يقال : هناك ثلاثة أشياء : يسر ، وعسر ، وامر عادي .
ولم يذكر القرآن الكريم الأمر العادي ، لا في الآية نصا ، ولا في احدى الجملتين تضمنا ، لتبقى فجوة بينهما يتطلبها الذهن من الخارج ، كما هي عادة القرآن الكريم ، في كل الأمور ، حتى في القصص والتاريخ ، من أنه لا يذكر كلّ الخصوصيات فيها ليحفّز الانسان على التعليم ، والفحص ، واستطراق أبواب المعصومين عليهم السّلام .
( ونحو ذلك ) من العمومات القرآنية ، مثل قوله سبحانه :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ . . .« 2 » .
وقوله سبحانه :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ . . .« 3 » إلى غيرها من الآيات العامة ، التي يشمل عمومها كل جزئي جزئي نحتاج اليه في حياتنا .
وعلى هذا : ( فالأخبار ) الآحاد ( المخصّصة لها ) أي : لعمومات الكتاب ( كلّها ) أي : كل تلك الأخبار ( و ) كذلك الأخبار المخصصة ( لكثير من عمومات السنّة القطعيّة ، مخالفة للكتاب والسنّة ) فيلزم طرحها .
وانّما فرّق المصنّف ، بين عمومات الكتاب ، حيث جعل كلها مخصصة ، وبين عمومات السنّة حيث جعل أكثرها مخصصة ، لأنّه لا عموم في الكتاب لم
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 185 .
( 2 ) - سورة الأنعام : الآية 145 .
( 3 ) - سورة النساء : الآية 24 .