تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ما وافق الكتاب والسنّة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ، فانّ المغيرة بن سعيد - لعنه اللّه - دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا » .
شرح
ما وافق الكتاب والسنّة ، أو تجدون معه ) أي مع ذلك الخبر ( شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ) أي شاهدا من الأحاديث المعتبرة ، الصادرة عنا قبل ذلك الحديث . ثم انّ الامام عليه السّلام بيّن السّبب في لزوم أن يكون الخبر ، مدعوما بالكتاب ، أو السنّة أو بأخبارهم عليهم السّلام بقوله : ( فانّ المغيرة بن سعيد لعنه اللّه ) وكان مفسدا وغاليا ، فاسدا في عقيدته ، ومفسدا في عمله ، وقد قتله عيسى بن موسى ، الوالي من قبل العبّاسيّين ، لأنّه كان مفسدا بين الناس . ( دسّ ) أي أدخل ( في كتب أصحاب أبي ) الباقر عليه السّلام ( أحاديث لم يحدّث بها أبي ) عليه السّلام ، ولهذا اختلفت الأخبار ، فلم يعلم الصحيح منها من الفاسد ، الّا بقرينة من كتاب ، أو سنّة ، أو أحاديث سابقة ( فاتقوا اللّه ، ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا ) « 1 » . لكن لا يخفى : انّ هذا الخبر يرد عليه أمور : الأوّل : انّ هذا ، كان بالنسبة إلى الأخبار الصادرة في زمان المغيرة ، لا الأخبار السابقة واللاحقة عليه . الثاني : انّه خاص بجماعة ، تمكن المغيرة من أخذ كتبهم ، لا مطلقا . الثالث : انّه بالإضافة إلى الأمرين المتقدمين : ان الخبر محلّ تأمّل ، إذ كيف يمكن الدسّ في كتب الناس ، مع وضوح اختلاف الخط والأسلوب وما أشبه ؟ فهذا الخبر من الأخبار التي يلزم ردّ علمه إلى أهله .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 249 ب 29 ح 62 ، رجال الكشي : ج 3 ص 224 ح 401 .