نظر صاحب المدارك ، وشيخه المقدّس الاردبيليّ قدّس سرّهما ، حيث اعترضا على المحقّق والشهيد بأنّ هذا رجوع عن اشتراط التواتر في القراءة .
ولا يخلو نظرهما عن نظر ،
شرح
( نظر صاحب المدارك ، وشيخه المقدّس الاردبيليّ قدّس سرّهما ، حيث اعترضا على المحقّق والشهيد ) الثانيّين ( بانّ هذا ) أي : الحكم بجواز القراءة بالثلاث ، لمجرد نقل العلّامة والشهيد الأول التواتر ( رجوع عن اشتراط التواتر في القراءة ) عند القارئ أو مجتهده .
فان من يشترط في جواز القراءة ، كون القراءة متواترة عند المصلّي ، أو مجتهد المصلّي لا يتمكن أن يكتفي بادعاء العلّامة والشهيد الأول التواتر ، لانّ التواتر لا يثبت عند المصلّي أو مجتهده ، بمجرد ادعاء العلّامة والشهيد الأول لذلك .
( ولا يخلو نظرهما ) أي : نظر المقدّس الأردبيليّ ، وصاحب المدارك ( عن نظر ) إذ كل من المحقّق والشهيد الثانيّين ، يرى جواز الاعتماد على نقل التواتر ، فلا يتمكن أن يستشكل عليهما من لا يرى جواز الاعتماد على نقل التواتر كالمقدّس الاردبيليّ وصاحب المدارك ، فاشكالهما ، ليس واردا على الشهيد ، والمحقّق الثانيّين ، في اعتمادهما على العلامة والشهيد الأول .
هذا ، وقد تقدّم : بانا لا نرى تواتر القراءات ، بل القراءة واحدة ، وهي : ما تعارف عليها المصاحف منذ أكثر من ألف سنة ، وإلى اليوم حيث لم يختلف كتابة بعضها عن بعض ، ولو بنقطة ، أو فتحة ، أو شدّة ، فكيف بحرف أو أكثر من ذلك مثل : « ملك ومالك » و « كفوا وكفؤا » ؟ .