تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أو لمعارضته لأخبار النجاسة وترجيحها عليها بضرب من الترجيح ، فإذا ترجّح في نظر المجتهد المتأخّر أخبار الطّهارة فلا يضرّه اتّفاق القدماء على النّجاسة المستند إلى الأمور المختلفة المذكورة .
شرح
( أو لمعارضته لأخبار النجاسة وترجيحها ) أي : ترجيح أخبار النجاسة ( عليها ) أي : على أخبار الطهارة ( بضرب من الترجيح ) فانّه وان رأى الأخبار الدالة على الطهارة ، صحيحة سندا ووافية دلالة ، إلّا انّه رجّح أخبار النجاسة على أخبار الطهارة ، لأمر خارجي ، مثل : التقية ، أو ما أشبه ذلك . وعليه : ( فإذا ترجّح في نظر المجتهد المتأخّر أخبار الطهارة ) كما ترجح ذلك في نظر العلّامة والمحقّق القمي ، وغيرهما بعد قرون كان الفقهاء يرون فيها النجاسة ( فلا يضره ) أي : هذا المجتهد المتأخر ( اتفاق القدماء على النجاسة ، المستند ) اتفاقهم ذلك ( إلى الأمور المختلفة المذكورة ) التي ذكرناها : من عدم وجدان المعارض ، أو قصور سنده ، أو قصور دلالته ، أو مرجوحيته بالنسبة إلى أخبار النجاسة ، أو الاشكال في جهة صدوره . إذن : فاستناد الفقهاء المتقدمون ، المجمعون على نجاسة البئر إلى بعض المستندات المعتمدة عندهم ، لا عندنا ، لم يكن مانعا عن رأي المجتهد المتأخر بالطهارة . ومما تقدّم ظهر : انّ المصنّف يرى عدم الفائدة في نقل الاجماع اطلاقا ، لا كشفا عن قول المعصوم ، ولا كشفا عن دليل معتبر ، وانّما يستشكل المصنّف على التستري : بأنّه لما ذا فصّل في الاجماع وقال : بأنّ بعضه حجّة ، وبعضه ليس بحجّة ، بينما كان اللازم على التستري رحمه اللّه أن يقول : بأنّ الاجماع ليس بحجّة اطلاقا .