وظاهره الانطباق على هذه الطريقة ، كما لا يخفى .
وقال في الذكرى :
« ظاهر العلماء المنع عن العمل بقول الميّت محتجّين بأنّه لا قول للميت ، ولهذا ينعقد الاجماع على خلافه ميّتا » .
شرح
من القول باللطف بقولنا : هذا الوجه ظاهر من كلّ من اشترط في تحقّق الاجماع ، عدم مخالفة أحد من علماء العصر .
( وظاهره ) أي : ظاهر كلام الايضاح في مواضعه المتعدّدة ( : الانطباق على هذه الطّريقة ) أي : على قاعدة اللطف الّتي ذكرها الشيخ .
وذلك لأنّ قاعدة اللطف - كما عرفت - مبنيّة على عدم مخالفة أحد من العلماء ، في العصر الواحد بل اجتماع الكلّ على رأي واحد ، ممّا لو كان مخالفا للواقع ، لوجب على اللّه سبحانه وتعالى من باب اللّطف ، اظهار المخالف ، حتّى لا تكون كلّ الأمّة على خلاف الواقع ( كما لا يخفى ) ذلك على من تأمّل فيما ذكرناه .
( وقال ) الشهيد الأول ( في الذكرى ) ما يؤيّد هذا القول أيضا حيث قال :
( ظاهر العلماء : المنع عن العمل بقول الميّت محتجين : بأنّه لا قول للميّت ) من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، فانّ الانسان إذا مات انفقد ، وبذلك ينفقد تابعة الّذي هو قوله .
( ولهذا ) أي لأجل انّه لا قول للميت ( ينعقد الاجماع على خلافه ميّتا ) « 1 » ، فيما إذا كان كلّ علماء عصره ، الّذي توفي فيه ، يخالفونه في الرأي .
كما إذا ذهب علماء عصر واحد - مثلا - إلى وجوب الجمعة وكان هو وحده من
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة : ص 3 .