ممّا تعلّق بالمسألة ، فليس الاجماع إلّا كأحدها .
فالمقتضي للرجوع إلى النقل هو مظنّة وصول الناقل إلى ما لم يصل هو اليه من جهة السبب أو احتمال ذلك ،
شرح
الجواهر ، وربما يحصل على أكثر منه ، وربما حصل على أقل منه ( ممّا تعلّق بالمسألة ) المبحوث عنها .
مثلا : الشيخ وصاحب الجواهر ، كلاهما فحصا مسألة كشف الوجه واليدين ، بالنسبة إلى النساء ، لكن أحدهما حصل على ما يكفي في وجوب الستر ، والآخر لم يحصل على ما يكفي في ذلك وإلى غيره مما يتعلق بالمسائل المبحوث عنها ، أو المدعى فيها الاجماع .
إذن : ( فليس الاجماع ) المنقول ( الّا كأحدها ) أي : كأحد الأدلة الأخر التي يجب على الناقل والمنقول اليه - كلاهما - الفحص ، والبحث ، والاستدلال ، والتحقيق والتدقيق ، فربما يتوافقان وربما لا يتوافقان .
( ف ) ان قلت : فما فائدة رجوع الشيخ المرتضى إلى إجماعات صاحب الجواهر - مثلا - مع أنه يجب على الشيخ : ان يبحث ، ويفحص ويحقق ، ويدقق في المسألة أيضا ؟ .
قلت : ( المقتضي للرّجوع إلى النقل ، هو : مظنّة وصول الناقل ) للاجماع كصاحب الجواهر - مثلا - ( إلى ما لم يصل هو ) أي : المجتهد المنقول اليه ، كالشيخ المرتضى في المثال ( اليه من جهة السبب ) أي : أقوال العلماء والشواهد ، والأدلة الأخر ، ( أو احتمال ذلك ) الوصول فان الشيخ المرتضى ربما يظن انّ صاحب الجواهر وصل إلى ما لم يصل هو اليه وربما يحتمل ذلك ، فقوله :
« أو احتمال » عطف على قوله : « هو مظنة » .