تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وممّا ذكرنا يظهر حال الأمارة على الموضوعات الخارجيّة ، فانّها من القسم الثالث .
شرح
الحكم ، فان وصل المكلّف اليه علما ، أو ظنّا خاصّا ، أو عامّا ، فهو ، وان لم يصل اليه تقصيرا عوقب عليه ، لأنه كان متمكنا منه وان لم يصل اليه قصورا ، كان معذورا . لكن مع ذلك يبقى سؤال وهو : انه لما ذا ينشئ المولى الحكم لهذا الجاهل القاصر ، الّذي لا اثر له أصلا ، لا في الدّنيا : لأنه لم يعرفه قصورا ، ولا في الآخرة : لأنه ليس يعاقب عليه ، وكذلك حال الموضوع الّذي لم يعرفه المكلّف ، ليأتي بحكمه ، فمن تيقنت بان زوجها ميت ولا يعرف الزوج الثاني ، ولا المرأة ، ولا ايّ أحد آخر ، حياته ، لا حالا ولا مستقبلا ، فان قلتم : انها محرمة على الأزواج قلنا : ما فائدة هذا التحريم ؟ وان قلتم : انها غير محرمة ، لزم ان لا يكون لها حكم التحريم ، وهو شعبة من التصويب ، لكن الّذي يهون الخطب ان التصويب الباطل هو : ان لا يكون للكلّ حكم أصلا في الواقع ، أو ان يكون حكم ، لكن يتغير بتغيّر رأي الفقيه . امّا هذا القسم الّذي ذكرناه في الجهل القصوري بالحكم ، أو بالموضوع ، فلم يعدّه أحد من التصويب . ( وممّا ذكرناه ) من الأمارة على الأحكام الشرعية ( يظهر حال الأمارة على الموضوعات الخارجيّة ) فإذا قامت الأمارة على أن هندا زوجة زيد ، والحال انّها في الواقع زوجة عمرو ( فإنها ) اي الأمارة على الموضوع باجماع المخطئة ، تكون ( من القسم الثالث ) لا من التصويب القسم الأوّل أو الثاني .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 84 | السيد محمد الحسيني الشيرازي