والنهاية المتقدّمتين ، فإذا أدّت إلى وجوب صلاة الجمعة واقعا ، وجب ترتيب أحكام الوجوب الواقعيّ وتطبيق العمل على وجوبها الواقعيّ ، فإن كان في أوّل الوقت جاز الدخول فيها بقصد الوجوب وجاز تأخيرها ، فإذا فعلها جاز له فعل النافلة
شرح
( والنهاية ) للعلامة قدّس سرّه ( المتقدمتين ) ممّا يوهم انهما يقولان : بالوجه الثاني ، لكن معلوميّة ابطالهما للتصويب ، يؤيد : ان مرادهما هو الوجه الثالث : من المصلحة السلوكية .
وعلى ما ذكرناه : من كون الوجه الثالث ، يعطي المصلحة السلوكيّة ، لا المصلحة الواقعية ( فإذا ادّت ) الأمارة ( إلى وجوب صلاة الجمعة واقعا ) وانّما قال : « واقعا » لأنّ مؤدّى الأمارة : انه واقع ، لم ينقلب الواقع عمّا هو عليه بل هنا حكم ظاهري فقط للجمعة وان ( وجب ) ظاهرا ( ترتيب احكام الوجوب الواقعي ، وتطبيق العمل على وجوبها الواقعي ) .
ولا يخفى : ان الترتيب ، والتطبيق أمران : التطبيق : ان يصليها ، والترتيب : ان يسعى إليها ، ويستمع إلى الخطبة ، ويتنفل نوافلها - مثلا - وهكذا .
وعليه : ( فإن كان ) المكلّف ( في اوّل الوقت ) وقامت لديه الأمارة بوجوب الجمعة ( جاز الدخول فيها ) أي في صلاة الجمعة ( بقصد الوجوب ، وجاز تأخيرها ) إلى آخر وقت الجمعة ، لأنّ الانسان مخيّر في أول الوقت أو آخره سواء في الجمعة ، أو في الظهر .
منتهى الأمر : ان وقت الجمعة قصير ، ووقت الظهر إلى الغروب ، باستثناء مقدار وقت العصر .
( فإذا فعلها ) اي صلّى الجمعة ( جاز له فعل النافلة ) لأنه ادّى التكليف الّذي