تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بغير من قام عنده الأمارة على وجوب صلاة الجمعة ، فيرجع الوجه الثالث إلى الوجه الثاني وهو كون الأمارة سببا لجعل مؤدّاها هو الحكم الواقعيّ لا غير ، وانحصار الحكم في المثال بوجوب صلاة الجمعة ، وهو التصويب الباطل . قلت : أمّا رجوع الوجه الثالث إلى الوجه الثاني فهو باطل ،
شرح
الواجب أولا وبالذات كالظهر في المثال ( بغير من قام عنده الأمارة على وجوب صلاة الجمعة ) ففي كلا الوجهين ليس الواجب لأنّ قبل قيام الأمارة الجمعة ، بل الظهر ( ف ) عند قيام الأمارة على الجمعة ( يرجع الوجه الثالث ) من المصلحة السلوكية ( إلى الوجه الثاني ) من تبدّل الحكم الواقعي بعد قيام الأمارة إلى مؤدّى الأمارة ( وهو ) اي تأخر الحكم الواقعي إلى الشأنية ل ( كون الأمارة سببا لجعل مؤدّاها ) وهي الجمعة في المثال ( هو الحكم الواقعي لا غير ، و ) ذلك بسبب ( انحصار الحكم ) الواقعي الّذي هو تكليف المكلّف فعلا ( في المثال ) المتقدم ( بوجوب صلاة الجمعة ) وجوبا فعليا عليه ، وصيرورة الظهر واجبا شأنيّا ، ولا يريده المولى من العبد حين قيام الأمارة على الجمعة ( و ) هذا ( هو التصويب الباطل ) بعينه . ( قلت ) : هذا الاشكال غير وارد ، وليس المصلحة السلوكية تصويبا ، بل تبدّل الواقع إلى مؤدّى الأمارة تصويب ، فلا يقاس الوجه الثالث بالوجه الثاني . ( اما رجوع الوجه الثالث إلى ) الوجه ( الثاني فهو باطل ) لأنّ في الوجه الثاني : تتبدّل مصلحة الظهر إلى مصلحة الجمعة ، فالجمعة تكون واجبة واقعا ، بينما في الوجه الثالث : الجمعة لا تكون واجبة واقعا ، بل تبقى على عدم وجوبها ، وانّما المصلحة في سلوك الطريق كمن يذهب إلى النجف ويخطئ الطريق ، فإنه