تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
لأنّ مرجع جعل مدلول الأمارة في حقّه الذي هو مرجع الوجه الثاني إلى أنّ صلاة الجمعة هي واجبة عليه واقعا ، كالعالم بوجوب صلاة الجمعة ، فإذا صلّاها فقد فعل الواجب الواقعيّ ، فإذا انكشف مخالفة الأمارة للواقع فقد انقلب موضوع الحكم واقعا إلى موضوع آخر ، كما إذا صار المسافر بعد صلاة القصر حاضرا ،
شرح
لا يصل إلى النجف ، وانّما يعطيه المولى اجر تعبه لسلوك الطريق ، بخلاف من يذهب إلى النجف واقعا ، حيث يصل إلى النجف . وذلك ( لأنّ مرجع جعل ) الشارع ( مدلول الأمارة في حقه ) حكما واقعيا فعليا ، ورفع يده عن حكمه الواقعي ( الّذي هو مرجع الوجه الثاني ) ممّا قلنا إنه تصويب باطل ( إلى : ان صلاة الجمعة هي واجبة عليه ) بعد أداء الأمارة إليها وجوبا ( واقعا ) وفي نفس الأمر ( كالعالم بوجوب صلاة الجمعة ) بان كان الواجب واقعا صلاة الجمعة ، فعلم المكلّف بها وادّاها ، حيث إن صلاة الجمعة تكون له حينئذ التكليف الواقعي ( فإذا صلّاها ) المكلّف ( فقد فعل الواجب الواقعي ) من دون ان يكون هنا حكم ظاهري مقابل الحكم الواقعي . وعليه : فيكون هنا : موضوعان ، وحكمان ، من قام عنده الأمارة : حكمه الجمعة ، ومن علم : حكمه الظهر ( فإذا ) حصل العلم لمن قامت عنده الأمارة و ( انكشف مخالفة الأمارة للواقع ) تبدل حكمه ( فقد انقلب موضوع الحكم ) انقلابا ( واقعا إلى موضوع آخر ) هو موضوع العالم . ( كما إذا صار المسافر ، بعد صلاة القصر حاضرا ) فان المسافر له حكم والحاضر له حكم آخر . وكما إذا انقلب الزوج إلى الفرد ، حيث إذا كان زوجا ، وجبت عليه : النفقة