وإن لم يستمرّ بل علم بوجوب الظهر في المستقبل ، بطل وجوب العمل على طبق وجوب صلاة الجمعة واقعا ووجب العمل على طبق عدم وجوبه في نفس الأمر من أوّل الأمر ، لأنّ المفروض عدم حدوث الوجوب النفس الأمريّ ، وإنّما عمل على طبقه ما دامت أمارة الوجوب قائمة .
شرح
ذهب وسأل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيدرك الواقع ، امّا إذا اقتضت المصلحة جعل الحجّيّة لخبر أبي ذر ، فاللازم على الشارع تدارك المصلحة الفائتة على المكلّف ، بسبب ترك اتيانه الظهر .
هذا كله ان استمر الحكم الظاهري ( و ) امّا ( ان لم يستمر ) الحكم الظاهري ( بل ) صلّى المكلّف الجمعة ، ثم قبل الغروب ( علم بوجوب الظهر في المستقبل ) قبل خروج الوقت - مثلا - ( بطل ) الحكم الظاهري الّذي هو ( وجوب العمل على طبق وجوب صلاة الجمعة واقعا ) و « واقعا » قيد وجوب العمل ( ووجب ) على المكلّف بعد علمه : بان الظهر واجب عليه ( العمل على طبق عدم وجوبه ) اي عدم وجوب مؤدّى الأمارة الّتي هي صلاة الجمعة ( في نفس الأمر ) والواقع ، لأنّ الحكم الظاهري يرتفع بالعلم بالواقع ، فيكون الحكم الظاهري كأن لم يكن ( من اوّل الأمر ) اي من اوّل وقت الظهر في المثال .
كما إذا قامت البينة على أن الدار لزيد ، ثم تبيّن اشتباه البيّنة ، فان الدار تكون لمالكها من اوّل الأمر ، لا من حال ظهور الاشتباه ( لأنّ المفروض ) في هذا القسم الثالث وهو المصلحة السلوكية ( عدم حدوث الوجوب النفس الأمري ) الواقعي لصلاة الجمعة ( وانّما عمل ) المكلّف ( على طبقه ) اي طبق مؤدّى الأمارة ، لمصلحة في هذا السلوك فقط ( ما دامت أمارة الوجوب قائمة ) ولم يظهر خلافها