تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وإن حرمت في وقت الفريضة المفروضة كونها في الواقع هي الظهر ، لعدم وجوب الظهر عليه فعلا ورخصة في تركها ، وان كان في آخر وقتها حرام تأخيرها والاشتغال بغيرها . ثمّ إن استمرّ هذا الحكم الظاهريّ - أعني الترخيص في ترك
شرح
هو الجمعة ، فلا وقت للفريضة الآن ، بينما إذا كان تكليفه الظاهري الآن : الظهر - بان كانت الجمعة باطلة - لم يجز له الآن النافلة ، لأن لم يصل الظهر بعد ، ولا يجوز النافلة في وقت الفريضة ، لمن يؤدّي الفريضة - على قول جمع من الفقهاء ( وان حرمت ) النافلة ( في وقت الفريضة المفروضة كونها ) اي تلك الفريضة ( في الواقع ، هي : الظهر ) لفرض ان الأمارة أخطأت فلم تصب الواقع ، الّذي هو الظهر . والحاصل : ان بعد قيام الأمارة يرتب المكلّف آثار الجمعة باتيان النافلة بعدها ( لعدم وجوب الظهر عليه فعلا ) بعد اتيان الجمعة الّتي قام عليها الأمارة حسب ظاهر الشرع ( ورخصة ) عطف على « عدم » اي لرخصة من الشارع ( في تركها ) اي في ترك الظهر ، ورخصة من الشارع : لأنه بجعله الأمارة أباح عدم الفحص عن الواقع ، فإذا لم يفحص المكلّف ولم يصل إلى الظهر ، لم يكن معاقبا على الترك . ( وان كان ) قيام الأمارة ( في آخر وقتها ) بان كان - مثلا - وقت الجمعة ساعة من اوّل الظهر ، فإذا قامت الأمارة عند المكلّف بوجوب الجمعة في أواخر الساعة المذكورة ( حرام تأخيرها ) ظاهرا إلى بعد الساعة ( و ) حرم ( الاشتغال بغيرها ) من النافلة ونحوها ، لأنّ التكليف الظاهري ، هو وجوب الاشتغال بالجمعة في هذا الوقت . ( ثم ) بعد ان صلّى الجمعة ( ان ) لم ينكشف الخلاف ، بل ( استمر هذا الحكم الظاهري ) بوجوب الجمعة ، وعدم وجوب غيرها ( اعني : الترخيص في ترك