فلا صفة تقتضي وجوبها الواقعيّ ، فهنا وجوب واحد واقعا وظاهرا متعلّق بصلاة الجمعة ؛ وإن لم يكن في فعل الجمعة صفة ، كان الأمر بالعمل بتلك الأمارة قبيحا ، لكونه مفوّتا للواجب مع التمكّن من إدراكه بالعلم ، فالوجهان مشتركان في اختصاص الحكم الواقعيّ
شرح
وعليه : فلا مصلحة تلزمه باتيان الظهر ، وحيث لا مصلحة ملزمة للظهر ( فلا صفة تقتضي وجوبها ) اي وجوب الظهر ( الواقعي ) فلا وجوب للظهر واقعا ، لأن مصلحة الجمعة أسقطت مصلحة الظهر ونابت منابها ، فمصلحة الظهر - سواء من جهة السلوك ، كما هو الوجه الثالث ، أو من جهة الجمعة ، كما هو الوجه الثاني - قد اضمحلّت في جانب مصلحة الجمعة ، الّتي قام عليها الأمارة .
( فهنا ) صار وجوب الظهر على كلا الحالين وجوبا شأنيا .
وانّما صار ( وجوب واحد ) فقط ( واقعا ) لأنّ الجمعة صارت ذات مصلحة .
( وظاهرا ) لأنّ الأمارة قامت على طبق الجمعة .
وهذا الوجوب ( متعلق بصلاة الجمعة ) فلا ظهر يراد من المكلّف .
( و ) في هذه الحال : ( ان لم يكن في فعل الجمعة صفة ) لا في ذات الجمعة ولا في اتباع الخبر الدال عليها ( كان الأمر ) من الشارع ( بالعمل بتلك الأمارة ) الدالة على وجوب الجمعة ( قبيحا ) فلما ذا هذا الأمر الّذي لا فائدة فيه ، بل فيه الضرر ( لكونه مفوّتا للواجب ) الأصلي وهو الظهر من دون تدارك لضرره ؟ .
( مع ) ان الشارع إذا لم يكن يضع الأمارة كان للعبد ( التمكن من ادراكه ) اي ادراك الواجب الواقعي ( ب ) سبب ( العلم ) الّذي كان يحصل عليه لأنّ المفروض انه في حال الانفتاح .
( فالوجهان : ) الثاني والثالث ( مشتركان ، في اختصاص الحكم الواقعي ) وهو