تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
لم يبق ما يقدح في طريقة السيّد ، لاعتراف الشيخ بصحّتها لولا كونها مانعة عن الاستدلال بالاجماع . ثمّ إنّ الاستناد إلى هذا الوجه ظاهر من كلّ من اشترط في تحقق الاجماع عدم مخالفة أحد من علماء العصر ، كفخر الدين والشهيد والمحقّق الثاني .
شرح
في كلام الشيخ ( لم يبق ما يقدح في طريقة السّيد ) . والحاصل : انّ الشيخ معترف : بأنّ طريقة السيّد مطابقة للأصول ، لولا المحذور الذي ذكره : من انّها توجب بطلان الاجماع ، فانّ هذا هو موضع الضعف في كلام السّيد ، وذلك ( لاعتراف الشيخ بصحّتها ) أي : بصحّة طريقة السّيد ( لولا كونها مانعة عن الاستدلال بالاجماع ) . وبهذا كلّه تبيّن : انّ طريقة السّيد ، غير طريقة الشيخ في حجّية الاجماع ، فالسّيد : دخولي ، والشيخ : لطفي . ( ثمّ انّ الاستناد ) في تحقّق الاجماع ( إلى هذا الوجه ) الّذي ذكره الشيخ ، من قاعدة اللّطف ( ظاهر من كلّ من اشترط في تحقق الاجماع ) في الاصطلاح الامامية ( عدم مخالفة أحد من علماء العصر ، كفخر الدّين ، والشهيد ، والمحقّق الثاني ) ، وذلك ، لأنّه لو خالف بعض الفقهاء لم يتحقق اجتماعهم كلّهم على الخلاف ، فلم يجب على الإمام اظهار الحقّ ، الّذي هو مقتضى قاعدة اللطف ، لأنّ مقتضى قاعدة اللطف - كما عرفت - انّما هو فيما إذا اجتمع كلّ الامّة على الخلاف . والحاصل : انّ مستند الاجماع ، لو كان دخول المعصوم : كما يقوله السّيد ، لزم العلم بالدخول ، وان كان في اثنين من الفقهاء - على ما عرفت سابقا - ، وان كان اللطف : كما يقوله الشيخ لزم اتفاق كلّ علماء العصر على حكم بحيث انّهم