فيحصل له العلم بقول الإمام عليه السّلام .
وهذا في غاية القلّة ، بل نعلم جزما أنّه لم يتفق لأحد من هؤلاء الحاكين للاجماع ، كالشيخين والسيّدين وغيرهما .
شرح
( ف ) إذا أفتوا بشيء ( يحصل له العلم بقول الإمام عليه السّلام ) منه .
وفي حكم الاجماع الحسّي ، ما لو كان عند الشخص مخطوطات يعلم اجمالا انّ أحدها للامام عليه السّلام ، فإنه يتمكن أن يدّعي الاجماع المسامحي ، قاصدا بذلك وجود قول الإمام عليه السّلام حسّا ، فان هذا الحسّ ، وان لم يكن بقوة الحسّ السابق ، وهو : الرؤية والسماع لجماعة من العلماء يكون الإمام أحدهم ، الّا انّه حسّ أيضا .
( وهذا ) النوع من الاجماع بقسميه وان كان ممكنا في نفسه ، الّا انّه ( في غاية القلّة ) كما ينقل عن المقدس الأردبيلي ، وبحر العلوم ، ومن أشبههما ، من أنهم تشرّفوا بخدمته عليه السّلام ، وأخذوا منه الاحكام ، لكنهم لما لم يتمكنوا من اظهار ذلك لما ورد من تكذيب مدّعي الرؤية ، نقلوا الفتوى بلفظ الاجماع ، وهذا هو ما سماه صاحب الكفاية : بالاجماع التشرفي .
وقد سمعت من بعض الأساتيذ من تلاميذ الميرزا النائيني رحمه اللّه ، انّ بعض الاجماعات من هؤلاء ، لم يوافقه حتى واحد من العلماء في الفتوى به ، مما يشكف انه كان من هذا القبيل .
( بل نعلم جزما انّه لم يتفق لأحد من هؤلاء الحاكين للاجماع كالشيخين ) :
الشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي ، ( والسيدين ) : السيد المرتضى ، والسيد ابن زهرة ( وغيرهما ) من الذين قالوا بالدخول ، مثل هذا الاجماع .
لكن لا يخفى : انّا سمعنا من بعض الثقاة : انّ العلامة الحلّي رحمه اللّه ، اتفق له أن تشرف بخدمته ، في طريقه إلى كربلاء المقدسة ، وقد سمع منه عليه السّلام بعض