فيكون الاخبار عن الاجماع إخبارا عن قول الإمام عليه السّلام ، وهذا هو الذي يدلّ عليه كلام المفيد والمرتضى وابن زهرة والمحقق والعلّامة والشهيدين ومن تأخّر عنهم .
وأمّا اتفاق من عدا الامام عليه السّلام - بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الامام عليه السّلام ، بقاعدة اللطف كما عن الشيخ رحمه اللّه ، أو التقرير كما عن بعض المتأخرين ،
شرح
وحينئذ : ( فيكون الاخبار عن الاجماع ، اخبارا عن قول الإمام عليه السّلام ) كما أن الاخبار عن بزوغ الشمس ، اخبار عن ظهور النور ، لان الشمس مشتملة على النور والدفء .
( وهذا هو الذي يدل عليه كلام المفيد ، والمرتضى ، وابن زهرة ، والمحقق ، والعلامة ، والشهيدين ، ومن تأخّر عنهم ) فإنهم صرّحوا على أن الاجماع ، هو الذي فيه قول المعصوم ، وان لم يكن المجمعون كثيرين .
( وامّا اتفاق من عدا الامام ، بحيث يكشف ) اتفاقهم ( عن صدور الحكم عن الامام عليه السّلام بقاعدة اللّطف ، كما عن الشيخ رحمه اللّه ) ، فان الشيخ ، يرى حجّيّة الاجماع من باب اللطف ، حيث يقول : بأن العلماء إذا اتفقوا في حكم ، وكان مخالفا للحكم الواقعي ، وجب على اللّه سبحانه من باب اللطف ، ان يظهر الحق على خلافهم .
واللطف هو : التقريب إلى الطاعة والواقع ، والتبعيد عن المعصية وعن خلاف الواقع .
( أو التقرير ، كما عن بعض المتأخرين ) من العلماء بمعنى انهم إذا اتفقوا في حكم قطعنا منه : بان الامام عليه السّلام يقرّ ذلك الحكم ، إذ الامام منصوب من قبل اللّه