نعم ، يمكن أن يقال : إنّهم قد تسامحوا في إطلاق الاجماع على اتفاق الجماعة التي علم دخول الامام عليه السّلام فيها ، لوجود مناط الحجّيّة فيه وكون وجود المخالف غير مؤثّر شيئا ، وقد شاع هذا التسامح بحيث كاد أن ينقلب اصطلاح الخاصّة عمّا وافق اصطلاح العامّة إلى ما يعمّ اتفاق طائفة من الامامية ، كما يعرف من أدنى تتبع لموارد الاستدلال ، بل إطلاق لفظ الاجماع بقول مطلق على إجماع الاماميّة فقط ، مع انّهم
شرح
وربما يقال : انّ بين التسمية بالاجماع والحجيّة . عموما مطلقا ، فكل حجّة اجماع وان كان اثنين ، أما كل ما لم يكن حجّة ، فليس باجماع وان كانوا ألفا .
وعلى أي حال : فلا مشاحة في الاصطلاح ، وانّما المهم الحجيّة واللاحجّيّة .
( نعم ، يمكن ان يقال : انهم قد تسامحوا في اطلاق الاجماع ، على اتفاق الجماعة ، التي علم دخول الامام عليه السّلام فيها لوجود مناط الحجّيّة فيه ) أي : في ذلك الاتفاق ( وكون وجود المخالف غير مؤثر شيئا ، وقد شاع هذا التسامح ) بينهم ( بحيث ) صار مجازا مشهورا بل ( كاد أن ) يصير اصطلاحا جديدا ف ( ينقلب اصطلاح الخاصّة عمّا وافق اصطلاح العامّة ، إلى ما يعمّ اتّفاق طائفة من الامامية ) .
فإنه كان الاجماع في اصطلاح العامة والخاصة عبارة عن اتفاق الكل في عصر من العصور ، ثم انقلب اصطلاح الخاصة إلى اصطلاح آخر ، وهو : اتفاق جماعة أحدهم الامام عليه السّلام ، من غير فرق بين أن يكون أولئك الجماعة ، جميع علماء الأمة ، أو طائفة منهم أو حتى الاثنين اللّذين أحدهما الامام عليه السّلام .
( كما يعرف ) شيوع هذا التسامح بين فقهائنا ( من أدنى تتبع لموارد الاستدلال ، بل اطلاق لفظ الاجماع بقول مطلق ، على اجماع الامامية فقط ) حيث إنهم يطلقون لفظ الاجماع بدون اضافته إلى الامامية ( مع أنهم ) أي : الامامية