تسميته إجماعا ، كما علم من فرض المحقق قدّس سرّه ، الامام عليه السّلام في الاثنين .
نعم ، ظاهر كلمات جماعة يوهم تسميته إجماعا اصطلاحا حيث تراهم يدّعون الاجماع في مسألة ثمّ يعتذرون عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب ، لكنّ التأمّل الصادق يشهد بأنّ الغرض الاعتذار عن قدح المخالف في الحجّيّة لا في التسمية .
شرح
تسميته اجماعا ) .
( كما علم ) كون مرادهم ذلك الذي ذكرناه ( من فرض المحقق قدّس سرّه ) في كلامه المتقدم : وجود ( الامام عليه السّلام في الاثنين ) فان مخالفة الباقين كلهم ، لا تقدح في حجّيّة قول الاثنين ، لكنها تقدح قطعا ، في تسميته : اجماعا اصطلاحيا .
والحاصل : انّ بين الحجيّة والتسمية بالاجماع عموم من وجه ، فربما يصدق هذا دون ذاك ، وربما يكون العكس ، وربما يتصادقان .
( نعم ، ظاهر كلمات جماعة يوهم تسميته ) أي : تسمية كل جماعة اشتملت على قول الإمام ، ولو كانوا ثلاثة أو اثنين مثلا ( اجماعا اصطلاحا ، حيث تراهم يدّعون الاجماع في مسألة ثم يعتذرون عن وجود المخالف بانّه معلوم النسب ) فانّ ظاهر هذا الكلام ، انّ مخالفة البعض كما لا يضرّ في الحجيّة بعد الاشتمال على قول الإمام عليه السّلام ، كذلك لا يضرّ في تسميته اجماعا اصطلاحا ، فالاثنان اجماع اصطلاحا ، أما المخالفون لذلك ولو كانوا ألفا فرضا ، فلا يسمى اجماعا .
وعلى هذا يكون بين الاجماع الاصطلاحي والحجيّة تساو مطلق .
( لكن التأمل الصادق ) يدل على ما ذكرناه : من انّ بينهما عموم من وجه ، لا التساوي الكلّي ، فان التأمّل ( يشهد بانّ الغرض : الاعتذار عن قدح المخالف في الحجّيّة ، لا في التسمية ) .