وكذا غيرها من العبارات المصرّحة بذلك في تعريف الاجماع وغيره من المقامات ، كما تراهم يعتذرون كثيرا عن وجود المخالف بانقراض عصره .
ثمّ إنّه لمّا كان وجه حجّيّة الاجماع عند الاماميّة اشتماله على قول الإمام عليه السّلام ، كانت الحجّيّة دائرة مدار وجوده عليه السّلام ، في كلّ جماعة هو أحدهم ،
شرح
الّذين لهم شخصية كبيرة بحيث يحلّون الامارات ، والولايات ، وما أشبه ، ويعقدونها ، أو الأعم من ذلك بمعنى الّذين يعقدون العقود المرتبطة بالأمة ويحلّونها أو المراد أهل الحلال والحرام من الفقهاء .
( وكذا غيرها من العبارات المصرحة بذلك ) من انّ الاجماع هو : اتّفاق علماء عصر واحد ، فإنهم قد صرحوا بهذا التفصيل للاجماع ( في ) مقام ( تعريف الاجماع وغيره ) أي : في غير هذا المقام ( من المقامات ) في مختلف أبواب الفقه ، والأصول والتفسير ، والتاريخ ، والعقائد ، وغيرها .
( كما تراهم ) أي : الفقهاء والأصوليين ، وغيرهم ( يعتذرون كثيرا ، عن وجود المخالف ، بانقراض عصره ) أي : انهم لما يدعون الاجماع يستشكل عليهم : بأنّ العالم الفلاني مخالف لهذا الرأي ، فيعتذرون : بأن العالم الفلاني المخالف ، انقرض عصره .
فان ظاهر هذه العبارة : انّ المعيار عندهم في الاجماع : اتفاق أهل عصر واحد ، وان خالفه علماء سائر الأعصار المتقدمة أو المتأخرة .
( ثمّ انّه لمّا كان وجه حجّيّة الاجماع ) الاصطلاحي ( عند الاماميّة ، اشتماله على قول الإمام عليه السّلام ، كانت الحجّيّة دائرة مدار وجوده عليه السّلام في كل جماعة هو أحدهم ) ، فالمعيار في حجّيّة الاجماع : الاشتمال على قول المعصوم ، سواء كان أصحاب ذلك القول الذي فيه المعصوم قليلين أو كثيرين ، إذ ليس المهم الكثرة أو