تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بل لا بدّ له من دليل آخر ،
شرح
العدول لا يقبل قوله ، لأنه ليس بضابط ، فالفسق والعدالة ليسا مناطين وحيدين ، حتى يقال : ان كل خبر عادل يقبل ، وان كل خبر فاسق إذا لم يعلم تعمده للكذب يقبل أيضا ( بل لا بدّ له ) اي : لكل واحد من الاشتراط والمانعية في كلّ الموارد ( من دليل آخر ) . ولا يخفى : انّ عبارة المصنّف مجملة أو مبهمة . وقد فسّرها « الأوثق » بقوله : محصل ما ذكره في معنى الآية الشريفة : كونها منساقة لبيان اشتراط العدالة ، ومانعية الفسق ، في العمل بخبر المخبر ، لأجل انتفاء احتمال تعمد الكذب في العادل بحكم الشارع ، وبقاء هذا الاحتمال في الفاسق ، وهي ساكتة عن بيان وجوب التبين عن خبرهما ، وعدمه من سائر الجهات ، مثل : احتمال الخطأ والنسيان ، ونحوهما ، فكأنه قال : يجب عليكم التبين عن خبر الفاسق من هذه الجهة ، ولا يجب التبين عن خبر العادل من هذه الجهة . ومقتضاه : عدم اشتراط العدالة ، في مورد انتفى فيه احتمال تعمّد الكذب عن خبر الفاسق ، ولكن لا ينافيه اشتراطها تعبدا ، في بعض الموارد بدليل خارج ، كما في الشهادة والفتوى . وكذا مقتضاه : عدم دلالتها على اعتبار خبر العادل ، من حيث احتمال الخطأ ، والنسيان ، ونحوهما ، فيشاركه خبر الفاسق من هذه الجهة ما لم يقم دليل على نفيهما فيه . وكذا لو احتمل اشتراط شيء آخر في حجّيّة الخبر غير العدالة ، كما إذا احتمل اشتراط تعدد المخبر في أداء الشهادة ، فان مقتضى ما حقق به المقام ، عدم نهوض